أوزغور أوزيل يتحدي أردوغان ويطالب بانتخابات مبكرة ويتوعد بالإطاحة به.

 

في خطاب ناري حمل نبرة التحدي والمواجهة المباشرة، فجّر رئيس حزب الشعب الجمهوري (CHP)، أوزغور أوزيل، جملة من القنابل السياسية والاقتصادية خلال تجمع جماهيري حاشد ضم الآلاف من مناصري الحزب تحت شعار “دعم إرادة الأمة”، والذي أقيم في ساحة “كوفاي ميلي” التاريخية بولاية باليكسير.

ولم يتردد أوزيل في توجيه دعوة علنية ومباشرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإجراء انتخابات مبكرة، متوعداً بقلب الطاولة على السياسات الاقتصادية الحالية وتغيير ما وصفه بـ “النظام الضريبي الأكثر ظلماً في العالم”.

واستهل زعيم المعارضة التركية هجومه الاقتصادي العنيف على الحكومة بكشف أرقام صادمة تعكس حجم الأزمة الماليّة في البلاد؛ حيث أعلن أنه تم دفع نحو 1.1 تريليون ليرة تركية كفوائد خلال الأشهر الأربعة الأولى فقط من العام الجاري (2026)، في مقابل تخصيص 242 مليار ليرة فقط للاستثمارات. وعقّب أوزيل مستنكراً: “هذا يعني بوضوح أن خمسة أضعاف المبالغ المخصصة للاستثمار والتنمية تذهب مباشرة لسداد الفوائد!”.

وفي تشريح مفصل للنظام الضريبي، أوضح أوزيل أن الدولة تجبي 65% من إيراداتها عبر “الضرائب غير المباشرة” التي يتحملها المواطن البسيط والطبقة المتوسطة، بينما تساهم ضريبة الشركات التي يدفعها الأثرياء بنسبة 11% فقط!

اقرأ أيضا

وتابع أوزيل هجومه وسط تفاعل جماهيري واسع: “أولئك الذين يكسبون الملايين ويدفعون أقل نسبة من الضرائب هم الـ 11%، بينما الموظفون والعمال والطبقة الوسطى يدفعون نصيب الأسد بنسبة 89%! هذا هو نظام حزب العدالة والتنمية الفاسد الذي سنطيح به.. سنطوي هذه الصفحة السوداء ونفتح صفحة جديدة، وسيكون تحقيق العدالة الضريبية هو أول خطوة لنا فور فوزنا بالانتخابات القادمة”.

ولم يغب الملف الحقوقي والقضائي عن منصة باليكسير؛ حيث حذر أوزيل من أن البلاد تستيقظ كل صباح على أخبار الغلاء وتصفية الشركات، مشيراً إلى أن الثقة في الجهاز القضائي تدهورت لتصل إلى 18% فقط، وهو ما تسبب في هروب الاستثمارات والموارد الخارجية.

وفي سياق متصل، دافع رئيس حزب الشعب الجمهوري بقوة عن رئيس بلدية إسطنبول المعزول، أكرم إمام أوغلو، واصفاً محاكمته بالمسرحية الهزلية. وقال: “لقد استغرقوا ثمانية أشهر لكتابة لائحة اتهام كاذبة لا تعدو كونها وثيقة تشهيرية مليئة بالافتراءات، ولم يتمكنوا من إثبات أي مزاعم ضد صديقنا البريء”.

وفي ذروة خطابه، وجه أوزيل خطابه مباشرة إلى القصر الرئاسي متحدياً الرئيس أردوغان بطرح الثقة الشعبية، حيث قال: *”أخاطب السيد أردوغان من هنا: إن كنت واثقاً من نفسك، فلنذهب فوراً إلى صناديق الاقتراع في انتخابات مبكرة، سواء كانت عامة أو رئاسية ومحلية معاً، ولنجعل قرار الشعب هو الفيصل. أنا أتحداك علانية.. هل أنت مستعد؟”.

وأضاف بلهجة حاسمة: “أذكّر السيد أردوغان بأن من يهرب من صناديق الاقتراع لا مفر له، فالهروب من الصندوق هو هروب من الوطن.. ونحن نريد الصناديق فوراً لأن القرار يجب أن يعود للشعب”.

وشهد التجمع الجماهيري الحاشد حضوراً قيادياً بارزاً، وتخللته كلمات ترحيبية وداعمة لكل من عمدة بلدية باليكسير الكبرى، أحمد أكين (الذي شكره أوزيل على إنجازاته وطالب بمنح المدينة وسام الاستقلال)، إلى جانب رئيس فرع الحزب بالمقاطعة إردن كويباشي، ليرسل الحزب من هناك رسالة صريحة وموحدة: “لن نستسلم لأي مـفتٍر، والحزب سيبلغ أهدافه طال الزمن أم قصر”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.