ناقوس خطر ديموغرافي.. معدل الخصوبة في تركيا يهوي إلى مستويات تاريخية وأرقام المواليد تسجل تراجعاً حاداً!
كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن معهد الإحصاء التركي (TÜİK) عن تراجع غير مسبوق في المؤشرات الديموغرافية للبلاد، حيث انخفض معدل الخصوبة الكلي إلى 1.48 طفل لكل امرأة. ويمثل هذا الرقم أدنى مستوى تسجله تركيا في تاريخها الحديث، هبوطاً من 2.38 طفل المسجل في عام 2001..
ووفقاً للبيانات الرسمية المنشورة، فقد بلغ إجمالي عدد المواليد الأحياء في تركيا العام الماضي 895,374 مولوداً. وأظهرت الإحصاءات التفصيلية للمواليد تقارباً في النسب بين الجنسين، حيث جاءت التوزيعات كالتالي:
– المواليد الذكور: شكلوا النسبة الأكبر بنحو 51.4%.
– المواليد الإناث: بلغت نسبتهن 48.6% من إجمالي المواليد.
– الخصوبة تهوي لأدنى مستوياتها منذ عام 2001.
الصدمة الأكبر في التقرير تمثلت في هبوط “معدل الخصوبة الكلي” – والذي يعبّر عن متوسط عدد الأطفال الذين يمكن أن تنجبهم المرأة الواحدة خلال فترة خصوبتها وإنجابها (من سن 15 إلى 49 عاماً) – ليصل إلى 1.42 طفلاً فقط.
ويأتي هذا الرقم ليعكس انهياراً حاداً بالنظر إلى مسار السنوات الماضية:
– في عام 2001: كان معدل الخصوبة الكلي في تركيا يبلغ 2.38 طفلاً للمرأة الواحدة.
– منذ عام 2014: دخلت البلاد في منحنى تنازلي مستمر وهبوط متواصل لم يتوقف حتى الآن.
وتؤكد الأرقام الحالية أن تركيا عاجزة عن تعويض ناتجها البشري الطبيعي؛ إذ يوضح التقرير الإحصائي أن البلاد ظلت طوال السنوات التسع الماضية دون مستوى الإحلال السكاني الآمن البالغ (2.1 طفلاً)، وهو الحد الأدنى المطلوب عالمياً للحفاظ على استقرار حجم السكان وتجدد الأجيال دون زيادة أو نقصان.
ويرى خبراء علم الاجتماع والديموغرافيا أن هذا التراجع المستمر، الذي يعود لأسباب اقتصادية واجتماعية وتغير نمط الحياة، يهدد بشكل مباشر القوة البشرية الشابة التي ميزت تركيا لعقود، مما قد يدفع الحكومة إلى تبني سياسات وتحفيزات جديدة لتشجيع العائلات على الإنجاب لإنقاذ التركيبة السكانية المستقبلية.
