رئيس الأركان التركي يعلق على “فضيحة مناورات الناتو”

أكد رئيس هيئة الأركان العامة التركي، خلوصي أكار، أنه لا يمكن قبول ما حدث من “إساءة” لرموز الجمهورية التركية خلال مناورات لحلف شمال الأطلسي “الناتو” في النرويج، مشددا في الوقت ذاته على أنه لا يجب أن نسمح بتخريب علاقات التحالف مع “الناتو”.

جاء ذلك في محاضرة ألقاها، السبت، على هامش منتدى “هاليفاكس” الدولي للأمن، المقام في كندا بين يومي 17 و19 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقال أكار: “وقعت حادثة قبيحة لا يمكن قبولها في أحد مناورات الناتو مؤخرا، وقيل إنها نجمت عن عمل فردي أو قام بها أفراد حصلوا على دعم من قبل منظمة فتح الله غولن الإرهابية”.

وأضاف: “مسؤولو الناتو أبدوا ردة فعل في الوقت المناسب وبشكل يتناسب مع الفعل”.

وأردف: “يجب ألا نسمح بتخريب علاقات التحالف والتضامن بيننا”.

وشدد أكار على أن حلف شمال الأطلسي هو المنظمة العسكرية الأكثر نجاحا والأكثر فعالية على مدى التاريخ.

ولفت إلى أن تركيا تحمي الجناح الشرقي والجنوب الشرقي للحلف، مشيرا إلى أن الجيش التركي هو أحد أكبر الجيوش في الحلف.

وأضاف أن تركيا تشارك في 14 بعثة للحلف في 11 دولة مختلفة.

من جهة أخرى، أوضح أكار أنه خلال مرحلة الانتقال من نظام عالمي ثنائي القطب إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب والتطورات التي شهدتها التكنولوجيا ظهرت أسلحة أكثر فتكا في العالم.

وأضاف أن هذه الأسلحة الفتاكة لم تعد محصورة بيد الدول، بل انتقلت إلى يد منظمات إرهابية مثل “فتح الله غولن” و”داعش” و”القاعدة” و”بي كا كا” و”ب ي د” و”ي ب ك”.

وأشار إلى أن بلاده اتخذت تدابيرها الضرورية تجاه المخاطر المحتملة في العراق خلال مرحلة ما بعد “داعش”.

ولفت إلى أن بعض الدولة الحليفة لبلاد تتعاون وتقدم الدعم لمنظمة “بي كا كا” الإرهابية وفروعها في سوريا؛ تنظيم “ب ي د”، وتنظيم “ي ب ك”.

وأضاف: “من المحزن جدا مشاهدة بعض حلفائنا يوفرون السلاح إلى المنظمات الإرهابية المذكورة”، مؤكدا على أن تلك الأسلحة والذخائر استخدمت ضد المواطنين الأتراك.

وأمس الجمعة، سحبت تركيا قواتها من المناورات الجارية في النرويج، على خلفية إظهار الرئيس رجب طيب أردوغان، ومؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك، بمظهر الأعداء، خلال التدريبات النظرية (المحاكاة).

وقدم قائد المركز العسكري المشترك في النرويج، أندرزج ريودويتز، رسالة اعتذار لتركيا.

وفي حديث للأناضول، أوضح مسؤول في “الحلف” أن الفضيحة وقعت في حادثتين منفصلتين؛ تمثّلت الأولى في قيام أحد أفراد الطاقم الفني التابع للمركز العسكري المشترك في النرويج، المشرف على تصميم نماذج المحاكاة للسيرة الذاتية لقادة العدو، بوضع تمثال لأتاتورك، مع السيرة الذاتية لأحد قادة العدو.

وبعد التحري عن هوية الفني الذي أرفق صورة التمثال، ادعى أنه أرفقها عن طريق الخطأ، وقدم اعتذارًا، وقال إنه لا علم له بأن الصورة تعود لمؤسس الجمهورية التركية، قبل أن يتم إزالة الصورة بعد تدخل الوفد العسكري التركي.

وفي الحادثة الأخرى، فتح أحد الموظفين المدنيين المتعاقدين مع الجيش النرويجي، أثناء دروس المحاكاة، حسابًا باسم “رجب طيب أردوغان” في برنامج محادثة، لاستخدامه في التدريب على “إقامة علاقات مع قادة دول عدوة والتعاون معها”، وهو ما استوجب التحقيق معه وفصله من العمل.

الاناضول

اضف تعليق