العالم

ادفعوا نطلق سراحكم.. بن سلمان يعقد صفقة مع الأمراء والوزراء المعتقلين للتنازل عن ثلثي ثرواتهم

السلطات السعودية تفاوض من أجل عقد تسوياتٍ مع الأمراء ورجال الأعمال المحتجزين على خلفية مزاعم بالفساد، وتعرض صفقاتٍ على المعتقلين للدفع مقابل حريتهم، وذلك وفقاً لأشخاص مُطَّلِعين على المفاوضات.

حسب شخصين مطلعين أبلغا Financial Times البريطانية، فإنَّ الحكومة تسعى في بعض الحالات للحصول على ما يصل إلى 70% من ثروات المشتبه فيهم، في محاولةٍ لإدخال مئات المليارات من الدولارات لخزائن الدولة المُستنزَفة.

تقول الصحيفة إن الترتيبات التي شهدت بالفعل تسليم بعض الأصول والأموال إلى الدولة، تقدم نظرة قريبة على الاستراتيجية وراء حملة التطهير الجذرية التي قام بها ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، ضد الفساد.

وبعض المعتقلين مُتحمِّسون لتأمين إطلاق سراحهم من خلال التنازل عن أصول نقدية وشركات، إنهم وفق أحد المستشارين، “يقومون بتسوياتٍ مع معظم أولئك الموجودين بفندق الريتز”. وأضاف: “سلِّموا الأموال وستذهبون إلى منازلكم”.

يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة ركوداً ناجماً عن الانخفاض الطويل لأسعار النفط وعجز الميزانية الذي بلغ 79 مليار دولار العام الماضي. ويُرجَّح حدوث مزيدٍ من الاعتقالات في ظل توسيع الحكومة لتحقيقات الكسب غير المشروع التي تجريها.

تنازلْ عن 70% من ثروتك

تقول الصحيفة إنه طُلِب من أحد كبار المليارديرات من رجال الأعمال المحتجزين في فندق الريتز أن يُسلِّم 70% من ثروته إلى الدولة كعقابٍ له على عقودٍ من انخراطه في عمليات يُزعَم أنَّها مشوبة بالفساد. وقال أحد مستشاريه إنَّ رجل الأعمال ذاك يميل إلى الدفع، لكنَّ تفاصيل آليات إعادة الأصول والأموال لم تُعرف بعد.

ويُطلَب من رجال الأعمال المحتجزين تسليم أصول أموالهم. وأضاف المستشار أيضاً أنَّ التسويات بالنسبة لحالات أولئك المنتمين إلى العائلة المالكة يُحتَمَل أن تشتمل أيضاً على تعهُّدات بأن يدينوا بالولاء للأمير محمد.

وأخبر معتقلٌ آخر موظفيه أنَّ السلطات ربما تتطلع إلى الاستيلاء على شركته الرئيسية. وقد بدأت عائلات المشتبه فيهم المحتجزين في توظيف مستشارين للمساعدة في جهود تأمين الإفراج عن أقاربهم واحتواء الخسائر التي لحقت بمصالحهم في مجال الأعمال.

وقال المستشار: “إنَّهم يبحثون عن سُبُل لعزل المساهمين المتورِّطين والحفاظ على سير أعمالهم”.

وقال مستشارو بعض المحتجزين إنَّ الحملة طالت موكليهم على حين غرة.

فعلى سبيل المثال، التقى أحد المعتقلين ممثلي الأمير محمد بن سلمان قبيل أسابيع من احتجازه في جدة، وكان مقتنعاً حينها بأنَّ الاجتماع مثمر وافترض أنَّه يرشده إلى الطريق التي ينبغي أن يواصل بها مصالحه المتوسعة محلياً ودولياً.

وكان الأمير الوليد، الذي يمتلك أسهماً في شركات مثل سيتي غروب وتويتر وهو ابن أحد إخوة الملك سلمان، قد أعرب علناً عن دعمه لجهود الأمير محمد بن سلمان لإصلاح المملكة قبل اعتقاله بتهم الرشوة والابتزاز.

ويقول العديد من السعوديين إنَّ الخطوة إيجابية، في وقتٍ يتحمل فيه المواطن العادي عبء الركود.

فقد صرح أحد الأكاديميين السعوديين: “لِمَ يجب على الفقراء تحمّل عبء التقشف؟ يجب أن يدفع الأغنياء أيضاً”.

أحدث الأخبار

«فاتورة الحروب الإقليمية.. جودت يلماز يعلن مؤشرات البرنامج المتوسط الأجل واقتصاد تركيا ويتوقع تجاوز الدخل 1.8 تريليون دولار!

أعلن نائب رئيس الجمهورية التركية، جودت يلماز، خلال مؤتمر صحفي خصص لإعلان تفاصيل "البرنامج الاقتصادي…

06/09/2026

«الدبلوماسية العابرة للقارات».. دور أنقرة المحوري في نجاح وهندسة توسع «اتفاق مكة»!

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وانتقال مركز الثقل العالمي من المحيط الأطلسي إلى منطقة آسيا…

03/09/2026

التضخم السنوي في تركيا يستقر عند 31.51%.. وتحديد سقف الإيجارات لشهر سبتمبر بنسبة 31.79%

أعلن المعهد الإحصائي التركي (TÜİK) البيانات الرسمية لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أغسطس 2026، حيث…

03/09/2026

«المنطقة تدفع ثمن عدوان إسرائيل».. أردوغان يوجه رسائل حاسمة للعالم من قمة شنغهاي!.

  ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطاباً جامعاً أمام قادة قمة منظمة شنغهاي للتعاون…

01/09/2026

تحليل تركي يحذر من المخططات الغربية: مساعٍ لاستخدام أنقرة كـ “قوة بالوكالة” ضد روسيا

حذر الباحث والمحلل السياسي التركي عبد الله تشيفتشي من مساعٍ وبنود غير معلنة لدى بعض…

30/08/2026