مقالات رأي

في تركيا.. 3 كلمات سيسمعها تيلرسون

ساعات ويصل وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى العاصمة التركية أنقرة لبحث مسألة عملية “غصن الزيتون” المستمرة بنجاح ضد تنظيم PKK/PYD الإرهابي في عفرين السورية.

يصل تيلرسون إلى أنقرة وهو يعلم أن مباحثاته مع المسؤولين الأتراك ستكون صعبة، وفق ما اعترف به أحد مسؤولي وزارته قبل أيام، فتركيا مصرة على مواصلة العملية مهما كلف الأمر في سبيل حماية وحدة الشرق الأوسط والأمن التركي القومي.

هنا في تركيا، سيسمع تيلرسون من المسؤولين الأتراك 3 كلمات أساسية على الولايات المتحدة الأمريكية تنفيذها، وإلا فإن علاقاتها مع تركيا لن تكون طيبة في المستقبل القريب ولا البعيد.

 

الكلمة الأولى: عليكم إيقاف الدعم المالي والعسكري واللوجستي لتنظيم PKK/PYD الإرهابي في مناطق شمالي سوريا كافة، إيقاف حقيقي لا بالكلام فقط، ولا تتحججوا بأن هذا التنظيم قاتل ويقاتل تنظيما إرهابيا آخرا “داعش”، وحقيقة هذين التنظيمين نعلمهما جيدا… وجهان لعملة واحدة نعلم من صنعها.

 

الكلمة الثانية: عليكم سحب قواتكم من منبج في حلب السورية، لأن “غصن الزيتون” سيمتد إلى هناك لمحاربة تنظيم PKK/PYDالإرهابي، فزراعة الغصن مستمرة في عفرين رغم موقفكم منها، وسنصل بالغصن إلى منبج، فاسحبوا قواتكم من هناك تجنبا لوقوع ما لن تحمدوا عقباه.

 

الكلمة الثالثة: عليكم وبشكل سريع اتخاذ خطوات عملية وجدية ضد تنظيم “غولن” الإرهابي الذي تأوي بلادكم زعيمه المتاجر بالدين “فتح الله غولن”، فهذا التنظيم مسؤول وبالدليل القاطع عن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قامت بها مجموعة من الجيش مساء 15 تموز 2016 في تركيا… ونحن نعلم من دعم هذا التنظيم في مخطط الانقلاب الذي أفشله الشعب التركي.

 

كلمات ثلاثة سيسمعها الوزير الضيف، وعلى بلاده تنفيذها بأسرع وقت من أجل أن تحافظ على تحالفها وعلاقتها بتركيا، وإلا فإن تركيا لن تخضع للمطالب الأمريكية بعد اليوم، وخير دليل على ذلك انطلاق واستمرار عملية “غصن الزيتون” بين الجيش التركي والجيش السوري الحر في عفرين.

 

على السيد تيلرسون أن يدرك أنه سيكون في تركيا جديدة لا في تركيا القديمة التي مازالت ربما في عقله وعقول بعض نظرائه في الشرق والغرب، تركيا اليوم مستمرة بعمل ما يضمن أمنها القومي ووحدة بلادن الشرق الأوسط.

فليتفضل السيد تيلرسون بالطلب من إدارة بلاده تطبيق المطالب التركية بدل أن يوزع علينا صكوك الديمقراطية والحرية، فقد رأينا حرية وديمقراطية واشنطن في العراق وأفغانستان.

 

في تركيا اليوم، الغصن موجود والسيف موجود، ولكل حرية الاختيار بينهما.

تركيا الان

بقلم الصحفي – حمزة تكين

 

ملحوظة:

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي تركيا الان

أحدث الأخبار

نائب يوناني يفتح النار على حكومة بلاده: العجز التجاري مع تركيا اتسع إلى 1.5 مليار يورو

وجّه النائب المستقل في البرلمان اليوناني يانيس ساراكيوتيس انتقادات حادة وعلنية لسياسات حكومة بلاده برئاسة…

26/07/2026

هل أصبحت تركيا القوة القادرة على توحيد ليبيا؟

سلط الكاتب التركي بارتو إيكين الضوء على التحول الاستراتيجي في السياسة الخارجية التركية تجاه الملف…

26/07/2026

شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.

    أطلقت شركة "AJet" للطيران حملة تخفيضات بنسبة 30% على التذاكر الدولية المغادرة من…

23/07/2026

“سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.

أعرب وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، عن مخاوف أمنية بالغة من احتمال اندلاع مواجهة…

23/07/2026

موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل

تسود الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل حالة من التوتر والارتباك الشديدين، عقب موافقة الرئيس الأمريكي…

23/07/2026

حقبة جديدة في نظام الإيداع (DOA): تعديل رسوم الحوافز وتخفيض الأرباح لعمليات الإرجاع بالجملة.

  دخلت لائحة جديدة على نظام إدارة الإيداع القابل للاسترداد (DOA) حيز التنفيذ في جميع…

22/07/2026