انتخابات تركيا

الجيش سيخضَع لِرقابة مدنيّة في النظام الرئاسي الجديد

نشر التلفزيون التركي الرسمي (TRT) تقريرًا مفصلًا عن انتهاء النظام البرلماني وتطبيق النظام الرئاسي في البلاد وما سيجلبه إلى الحياة السياسية والعسكرية والمجالات الأخرى، وذلك قبل حوالي أسبوعين من موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وأشار التقرير إلى أن الانتخابات التركية في 24 حزيران/ يونيو تمثل منعطفا تاريخيا في الحياة السياسية والديمقراطية في البلاد، لكونها نهاية النظام البرلماني وبداية للتطبيق الفعلي للنظام الرئاسي الذي أقر في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، التي وافق عليها الشعب التركي في 16 نيسان عام 2017 بنسبة 52%.

وبحسب التقرير، تتألف التعديلات الدستورية من 18 مادة من ضمنها التحول إلى النظام الرئاسي، على أن يتم الانتهاء من النظام الحالي في عام 2019، وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية بشكل متزامن، لكن الحكومة التركية قررت تنظيم انتخابات مبكرة، ليدخل النظام الجديد حيز التنفيذ بعد الانتخابات المبكرة.

وأوضح أن التحول إلى النظام الرئاسي سيكون له أثر كبير على طبيعة مؤسسات الدولة، وإدارة الحكم فيها، حيث سيحد من تدخلات الجيش والمؤسسة العسكرية، بعد عقود طويلة من تأثر العمل السياسي في البلاد من تدخلات عسكرية وقضائية، وقد شهدت تركيا 7 تدخلات عسكرية والعديد من التحركات القضائية التي أعاقت عمل الحكومات المنتخبة.

واستطاع قادة الجيش الإطاحة بأربع حكومات منتخبة ديمقراطيا من السلطة، وتنظيم محاكم عسكرية لشخصياتٍ مدنية وسياسية نتج عنها إعدامات كان أبرزها إعدام رئيس الوزراء السابق عدنان مندريس عام 1961.

وعلى مدار تاريخ طويل من الحياة السياسية أعرب الكثير من المسؤولين المنتخبين عن قلقهم من تدخلات الجيش والقضاء في عملهم، وخصوصا الشخصيات القادمة من خلفيات محافظة مثل الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، والذي يرأس أيضا حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وخلال حكم حزب العدالة والتنمية منذ عام 2002 بدأ تراجع نفوذ العسكر في الحياة السياسية، ومع النظام الجديد سيضمنُ الدستور منع تأثير العسكر بشكل شبه نهائي.

وقام أردوغان بوضع القيادة العسكرية تحت إشراف وزارة الدفاع الوطني، والتي يشرف عليها الوزير التابع للحكومة المنتخبة.

ولأول مرة في التاريخ التركي الحديث، ستخضع مؤسسة الجيش للرقابة من قبل مجلس الإشراف على الدولة المدنية، وهي خطوة تضع الجيش على قدم المساواة مع الفروع التنفيذية الأخرى للدولة.

كما ستكون المحاكم العسكرية فقط في القضايا التأديبية المتعلقة بالضباط والجنود داخل الجيش، ولن يتم استخدامها ضد أي مدني أو سياسي وفقا للدستور الجديد.

وسيتم إلغاء المقعدين المخصصين للقضاة العسكريين في المحكمة الدستورية المكونة من 17 مقعدًا، لتصبح مكونة من 15 قاضيا مدنيا فقط، وسيتم تعيين 3 قضاة من قبل البرلمان و12 الآخرين من قبل الرئيس كما كان في السابق.

كما ألغت التعديلات الدستورية القوانين العرفية، لأنه أُسيء استخدامها من قبل العسكريين، وعلى الرعم من أن هذا الأمر رمزي إلا أنه يحمل مغزًا كبيرًا.

 

 

.

وكالات

أحدث الأخبار

تركيا.. إعفاء قائد قاعدة قونية الجوية بعد جدل تحليقات عسكرية في دربي فنربخشة وقونيا سبور!

أُعفي اللواء ميتي كوش من مهامه كقائد لقاعدة قونيا الجوية الرئيسية الثالثة، على خلفية جدل…

29/04/2026

صدمة في محاكمة إمام أوغلو: “رشوة يا سيادة الرئيس.. رشوة!”

شهدت قاعة محكمة إسطنبول الجنائية العليا تطورات لافتة في إحدى جلسات قضية تتعلق بـ أكرم…

29/04/2026

وزير الطاقة التركي يرد على مزاعم أوزغور أوزيل بخصوص “رخصة التعدين”: “تلاعب سياسي”

ردّ وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بايراكتار على اتهامات زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور…

29/04/2026

600 رجل أعمال تركي في سوريا.. انطلاق مرحلة إعادة الإعمار وتوقعات بنمو تجاري كبير

أكد نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة حلب، حسين عيسى، أن سوريا دخلت مرحلة جديدة من…

27/04/2026

دراسة تكشف أصعب الدول غزواً في العالم وتضع تركيا ضمن المراتب الأولى

  مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في مناطق متعددة حول العالم، تداولت تقارير تحليلية قائمة تصنف…

27/04/2026

تهديد روسي يشعل التوتر: مظلة نووية فرنسية لليونان وتصعيد ضد تركيا

تصاعدت التوترات الدولية على خلفية تحركات أوروبية جديدة في شرق المتوسط، عقب تهديد روسي مباشر…

25/04/2026