اقتصاد

ما مصير الليرة التركية بعد إجراءات البنك المركزي الجديدة؟

اتخذ البنك المركزي التركي، اليوم الثلاثاء، إجراءات جديدة لتعزيز احتياطياته الأجنبية ودعم الليرة، وذلك بزيادة معدل الاحتياطي الإلزامي على الودائع الأجنبية في القطاع المصرفي في تركيا، بحسب “بلومبرغ”.

 

وقرر المركزي التركي الاثنين رفع معدل الاحتياطي الإلزامي من النقد الأجنبي بواقع 200 نقطة أساس، وهو ما سيؤدي إلى سحب نحو 4.2 مليار دولار من السيولة النقدية الأجنبية في سوق المال التركية.

وجاء القرار بعد أن أظهرت بيانات رسمية الأسبوع الماضي تراجع احتياطات تركيا من النقد الأجنبي إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر الماضي، وسط مخاوف من احتمال لجوء المركزي التركي لضخ الدولار في السوق لتعزيز موقف العملة الوطنية قبل الانتخابات المحلية في اسطنبول المقررة الشهر المقبل.

وأضافت الوكالة، أن مخاوف المستثمرين تتعاظم في ظل عدم تقديم المركزي التركي أي تفسير واضح للتغيرات التي طالت احتياطياته مؤخرا.

ولجأت الحكومة التركية إلى تكتيكات مختلفة لتثبيت سعر صرف الليرة، ولاسيما قبل الانتخابات المحلية التي جرت في مارس.

وأداء الليرة التركية خلال العام الجاري كان الأسوأ بين عملات الأسواق الناشئة بعد البيزو الأرجنتيني، حيث تراجعت بأكثر من 12% أمام الدولار منذ بداية العام الجاري.

وقال الخبير الاقتصادي، أحمد ذكر الله، إن تراجع سعر صرف الليرة التركية لا ينفى أن الاقتصاد التركي اقتصاد قوي، لكن استمرار انخفاض قيمة العملة المحلية يؤثر بلا شك سلبا على مستوى معيشة الأغلبية الساحقة من المواطنين الأتراك”.

وأوضح أنه على الرغم من زيادة حجم الصادرات التركية، وزيادة الناتج المحلي للبلاد إلى مستويات كبيرة، إلا أن الفجوة الدولارية الناتجة عن سداد فاتورة الواردات وفاتورة الديون لا تزال أكبر من طاقة الاقتصاد التركي حاليا.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الديون التركية المستحقة، وتوسع القطاع الخاص في تركيا واعتماده على نموذج تنموي يقوم على القروض، هو أحد أبرز الأسباب الاقتصادية التي تضغط على سعر صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، لافتا إلى أن القطاع الخاص يشكل حاليا أكثر من 75 بالمئة من جملة القروض التركية.

 

وأشار ذكر الله، إلى أن واردات الطاقة تبلغ وحدها 150 مليار دولار، ولا تكاد تنتج تركيا شيئا من استهلاكها للمحروقات، وهو ما يفسر أسباب تمسك تركيا بالتنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط.

وأضاف: “من الأسباب الاقتصادية التي أثرت أيضا على سعر صرف الليرة خلال الأيام الماضية، خروج أكثر من 3 مليارات دولار من الأموال الساخنة بالسوق التركي إلى اقتصاديات بديلة أخرى”.

ولفت ذكر الله إلى أسباب سياسية أثرت سلبا على سعر صرف الليرة التركية، خلال تلك الفترة، أبرزها نتائج الانتخابات البلدية، خاصة بعد عدم قدرة الحزب الحاكم على انتزاع أغلبية ساحقة، وخسارته لبعض البلديات الكبرى مثل بلدية أزمير وإسطنبول وأنقرة، ثم قرار اللجنة العليا للانتخابت بإعادة الانتخابات في مدينة إسطنبول وهي أكبر المدن التركية لتعيد المشهد السياسي التركي مرة أخرى إلى الضبابية وحالة عدم الاستقرار

ووفقا لما نشرته صحيفة “تقويم” التركية، عدل البنك المركزي التركي توقعاته لسعر صرف الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي، متوقعا أن تصل إلى 6.43 ليرات للدولار الواحد نهاية العام الجاري 2019. .

.

المصدر: وكالات

أحدث الأخبار

وزارة العدل التركية تفتح باب التوظيف لـ 15 ألف شخص.. إليك المواعيد والشروط.

أعلن وزير العدل التركي، أكين غورلَك، عن تفاصيل وجدول التوظيف لـ 15 ألف موظف جديد…

06/06/2026

الصحافة الإسرائيلية: أردوغان يقنع ترامب بإلغاء خطة سرية لتسليح جماعات مسلحة ضد إيران

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن نجاح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إقناع الرئيس الأمريكي…

06/06/2026

أردوغان يعلن دمج 3 بنوك تشاركية حكومية كبرى وطرح “إيملاك” للاكتتاب العام

  أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن قرارين اقتصاديين بارزين يهدفان إلى إعطاء زخم…

06/06/2026

رسمياً.. ترامب يحضر قمة “الناتو” في أنقرة

  أعلنت الإدارة الأمريكية رسمياً أن الرئيس دونالد ترامب سيحضر شخصياً قمة حلف شمال الأطلسي…

04/06/2026

سماء أنقرة حصن صاروخي: 40 ألف جندي لتأمين قمة “الناتو” الاستثنائية لعام 2026

بدأت السلطات التركية تطبيق خطة أمنية استثنائية لحماية سماء العاصمة أنقرة وتأمين قمة حلف شمال…

04/06/2026

أردوغان يهاجم الشعب الجمهوري: من أعلنوا أبطالاً بالأمس يصفونهم بالخونة اليوم

  انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة أزمة القيادة والصراع الداخلي المحتدم داخل حزب…

04/06/2026