تركيا الآن.. عين على تركيا

تركيا وإندونيسيا .. علاقات قوية تتطلع إلى المزيد

3

وصف يوسف كالا، نائب الرئيس الإندونيسي جوكو ويدود، العلاقات بين الأخير ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، بـ”الجيدة جدا”، معتبرا أن الأمر ينعكس أيضا على العلاقات بين البلدين، والتي تشهد تطورا مستمرا.

جاء ذلك في مقابلة مع الأناضول جرت بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا، تطرق خلالها كالا إلى عدد من الملفات الدولية والإقليمية، مثل أوضاع المسلمين في كل من الفلبين وتايلاند وميانمار، ومفاوضات السلام في أفغانستان، إضافة إلى الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، علاوة عن العلاقات الثنائية بين بلاده وتركيا.

وأعرب كالا عن ارتياحه للعلاقات “الجيدة” التي تربط إندونيسيا بتركيا، طوال فترة تقلده لمنصب نائب الرئيس، وخصوصا في السنوات الخمس الأخيرة، مشيرا أنها شهدت تحسنا في العلاقات التجارية، وعلى وجه الخصوص في مجالات الكهرباء والطاقة.

وتقلد كالا مهامه في فترتين، الأولى من 2004 إلى 2009، والثانية منذ 2014 حتى الآن.

وأشار المسؤول إلى أن العلاقات التجارية بين جاكرتا وأنقرة لازالت “أقل من المستوى المنشود”، مرجعا ذلك إلى البعد الجغرافي بين البلدين، مؤكدا على ضرورة تعزيزها بشكل أكبر.

ولفت إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين تواصل الانتقال، باستمرار، إلى مستويات أعلى.

وبالنسبة له، فإن الشعب الإندونيسي يشعر بامتنان كبير لدى زيارته تركيا، داعيا المواطنين الأتراك لزيارة بلاده والاستمتاع بجمال الطبيعة فيها.

– مسلمو “مورو” أكثر أمانا حاليا

وفي معرض حديثه عن مسلمي “مورو” في منطقة مينادانو، ثاني أكبر جزر الفلبين، قال كالا إن إندونيسيا لعبت، بالفترات الماضية، دورا فعالا في مفاوضات السلام بين هذه الأقلية وحكومة بلادهم، وأنها تواصل دعم مفاوضات السلام بالمنطقة.

وأكد أن مسلمي “مورو” اكتسبوا حقوقا مهمة نتيجة المفاوضات الطويلة، الأمر الذي أدى لتمتعهم بأمان أكثر مقارنة مع الفترات الماضية، مشددا على أن الأمن والاستقرار في الوقت الحالي مرتبط بأجواء الأمن في المنطقة.

ويمثل مسلمو “مورو” نحو 11 بالمئة من سكان الفلبين الذين يزيد عددهم عن 100 مليون نسمة، وفق أرقام رسمية.

– حل الأزمات يحتاج وقتا

وفيما يخص الأزمات التي تواجه المسلمين في كل من الفلبين، ومنطقة باتاني في تايلاند، والروهينغا في إقليم أراكان بميانمار، أوضح كالا أن السلام في هذه المناطق متعلق بمدى رغبة الأطراف في إحلاله.

وأضاف أن بلاده بذلت جهودا في مفاوضات السلام بين كل من مسلمي منطقة باتاني والحكومة التايلاندية، ومسلمي مورو والحكومة الفلبينية، فضلا عن مفاوضات السلام في أفغانستان.

وأردف أن بلاده تنظم اجتماعات ثلاثية لرجال دين إندونيسيين وأفغان وباكستانيين، وأنها تعتزم دعوة “طالبان” في القريب العاجل، مشيرا أن إحلال السلام في أفغانستان ليس بالأمر السهل، وإنما يحتاج للمزيد من الوقت.

وبرأيه، فإنه من الممكن أن تسفر المفاوضات بين حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني، وحركة “طالبان”، عن التوافق بين الطرفين.

أما في ما يتعلق باللاجئين الروهنغيا في إندونيسيا، أوضح كالا بأنها ليست المرة الأولى التي تستقبل فيها بلاده اللاجئين، حيث سبق أن لاجئين من فيتنام عند نشوب الحرب بالبلد الأخير.

– انخفاض الصادرات الصينية

وفي إطار تعقيبه عن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، رأى كالا إن لهذه الحرب آثار سلبية وإيجابية على دول المنطقة.

وموضحا الجزئية الأخيرة، أضاف: “في حال انخفضت الصادرات الصينية فإن الأمر سيؤدي إلى تراجع الطلب على المنتجات الصناعية والمواد الخام الإندونيسية، ما سيؤثر علينا سلبا”.

– انتخابات الرئاسة

كالا تطرق أيضا إلى الجدل الدائر حول انتخابات الرئاسة والبرلمان في بلاده، والتي جرت في 17 أبريل/ نيسان الماضي، معتبرا أن الأطراف اتفقت على قبول قرار المحكمة الدستورية في هذا الشأن.

ولفت إلى أن النتائج الرسمية تشير إلى فوز الرئيس ويدودو مجددا، وأنهم بانتظار قرار المحكمة الدستورية حول الاعتراض الذي تقدم به المرشح المنافس سوبيانتو برابوو.

وفي الختام، أكد كالا أنه شغل منصب نائب الرئيس لدورتين، وأنه لن يترشح للمنصب مجددا، لافتا إلى أنه مع انتهاء مهمته في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، سيخصص وقته لعائلته وللأنشطة الاجتماعية والدينية والتعليمية.  المصدر/A.A

قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.