وزير المالية التركي يقدم تقييما شاملا للوضع الاقتصادي في تركيا

قال وزير المالية والخزانة التركية براءت البيرق إن “البيانات المالية القوية لتركيا تعطي الثقة بمسار تنموي قوي في النصف الثاني من عام 2019”.

كلام البيرق جاء في مقالة نشرها، اليوم الجمعة، في صحيفة “يورونيوز” الإلكترونية بعنوان “تركيا تعود إلى الأسواق”.

وتطرق البيرق إلى المواضيع الهامة للأجندة الاقتصادية والمالية لتركيا، مثل مكافحة التضخم، والانضباط المالي، وأسعار الفائدة، والخدمات المصرفية، والصادرات، وصندوق الأصول.

وأضاف البيرق “نحن ملتزمون التزاما تانا بالدفاع عن نظام السوق الحرة، وأولوية سيادة القانون وعالمية حقوق الإنسان وكلها أمور ضرورية لبناء اقتصاد قوي”.

وتابع “بعد عام من الإصلاحات المهمة، لا تزال الحكومة التركية ملتزمة بتنفيذ أجندة التحول الاقتصادي، ومع توفر أجواء الاستقرار السياسي وعدم وجود انتخابات خلال الأعوام الأربعة المقبلة ستقدم تركيا فرصا استثمارية كبرى”.

وقال الوزير التركي إنه “من المهم للغاية فهم ما قمنا به منذ العام الماضي، وكان من الواضح أننا كنا نتعامل مع أحداث غير عادية وكنا في مواجهة الهشاشة المالية الأخرى وعدم استقرار الليرة التركية”.

وتابع “وتم الكشف عن البرنامج الاقتصادي الجديد وعملنا بسرعة عند تولي مهامنا على استعادة استقرار الأسعار وتوجيه الاقتصاد نحو مسار نمو أكثر استدامة”.

وأشار البيرق إلى انخفاص مؤشر التضخم في تركيا، قائلا “لقد حصلنا على ثمار إصلاحاتنا فالتضخم اليوم هو أقل من العام الماضي”.

وأضاف “يواصل البنك المركزي اتخاذ تدابيره في إطار مكافحته التضخم، ونحن نعمل معا على إبقاء أسعار المواد الغذائية تحت السيطرة نظرا لأن أسعار المواد الغذائية كانت إحدى المشكلات الرئيسية بالتضخم منذ أوائل عام 2010”.

وقال البيرق إن “الميزانية العمومية القوية لتركيا مطمئنة على الطريق نحو إعادة نمو قوي في النصف الثاني من عام 2019، والصندوق الوطني التركي يجري بالتعاون مع مؤسسات الدولة الأخرى مناقشات نشطة مع الشركاء الاستراتيجيين في قطاعات الأدوية والبتروكيماويات والطاقة والتكنولوجيا من أجل تعزيز الحساب الجاري وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر”.

وأضاف الوزير التركي “في أعقاب خطوات التحول الهيكلي التي تم الإعلان عنها في نيسان/أبريل الماضي، تم تنفيذ سياسات معينة لتحسين التوقعات الاقتصادية على المدى القريب وكذلك لزيادة الإنتاجية والنمو المحتمل على المدى الطويل”.

وشدد “هدفنا هو تحقيق نمو مستدام مع معالجة المصدر الرئيسي للهشاشة المالية في تركيا، وهو العجز المزمن في الحساب الجاري، والذي تم تمويله عن طريق الديون قصيرة الأجل”.

وقال إنه “سيتم الإعلان عن مبادرة سياسة رئيسية لتعزيز المدخرات المحلية، فهذا سيؤدي إلى نمو طويل الأجل وتقليل الاعتماد على تدفقات رأس المال قصيرة الأجل”.

وأضاف البيرق “بالنظر إلى النظام المالي، تتمتع البنوك التركية بنسبة كفاية رأس المال أعلى بكثير من المعايير العالمية، ومع ذلك، ما زلنا حذرين في هذا الإطار ونعمل على تطوير قدرات الرقابة الكلية الحديثة على مستوى العالم لاكتشاف المخاطر النظامية على الاستقرار المالي”.

وتابع قائلا “يلعب المصدرون دورا هاما في تحسين رصيد الحساب الجاري التركي من خلال تنويع أسواق التصدير إلى أكثر من 200 دولة، والاستفادة من البنية التحتية الحديثة للنقل والنقل والطاقة والاتصالات، العمود الفقري لنمو سوق التصدير”.

وأضاف “تم تصميم برامج القروض المستهدفة، التي تم إطلاقها في حزيران/يونيو الماضي لتحقيق دعم إضافي في هذا الإطار”.

وختم البيرق “بالإضافة إلى ذلك، هناك فرص إنتاج مشتركة كبيرة تنتظر المستثمرين في شرق البحر المتوسط، ولا تزال المنابع الطبيعية لتركيا قاعدة بارزة للطاقة واللوجستيات والتجارة والتصدير عند مفترق طرق القارات الثلاث”.