تركيا الان

“دويتشه فيله”.. إقصاء تركيا من “الناتو” مستحيل؟!

أشار تقرير ألماني إلى أن إقصاء تركيا من حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيكون بالنسبة إلى المجتمع الألماني “مشهدا جذابا”، لكنه مستبعد من الناحية القانونية، “بل إنه مستحيل”.

التقرير الذي نشرته شبكة “دويتشه فيله”، ذكر بأن اتفاقية الناتو لا تشمل إقصاء بلاد من الحلف الأطلسي.

“لكن البلد العضو يمكن له بموجب الفصل 13 من اتفاقية الناتو تقديم طلب  للانسحاب.. وحتى لو كان شركاء الحلف قادرين من الناحية القانونية على القيام بذلك، فإنهم لن يفعلوا ذلك”.

فوزير الخارجية الألماني السابق، زيغمار غابرييل، وصف إقصاء تركيا بأنه  أمر “غريب”، إذ سيؤدي إلى نشأة “خطر أمني كبير جديد في الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي”.

وحتى خلال لقاء الناتو الأخير الأسبوع الماضي لم تكن المؤشرات توحي بالعزلة، بل العكس لأنه تم تأكيد الأهمية الاستراتيجية لتركيا عدة مرات، ولا يمكن لحلف الناتو أن يتخلى عن تركيا ووضعها الجغرافي بين الشرق والغرب.

وبدون تركيا ستتقلص قدرة تحرك الناتو من الناحية الجيوسياسية مثلا بالنظر إلى مكافحة الإرهاب أو تجاوز موجات اللاجئين.

كما أن أنقرة تملك ثاني أكبر جيش في الناتو، وعملية إقصاء تركيا ستقوض بقوة الإمكانيات العسكرية لحلف الناتو.

أيضا فإن انسحاب أنقرة من حلف الناتو هو أمر مستبعد، فهناك اعتماد  دفاعي متبادل بين الطرفين، كما أن تركيا – حسب زعم التقرير – معزولة للغاية “بسبب سياستها الخارجي”.

وفي ظل العملية العسكرية التركية الأخيرة (نبع السلام) فلا يوجد أفضل من تحالف عسكري قوي، “خاصة لبلد منعزل مثل تركيا، فهو عامل أمان لن تستغني عنه أنقرة”.

التقرير يشير إلى أنه بالنسبة إلى أنقرة شكلت العملية العسكرية في شمال سوريا نجاحا كبيرا “بحيث تم للوهلة الأولى منع قيام دولة كردية”.

“الميليشيات الكردية، ووحدات حماية الشعب (YPG) التي تعتبرها أنقرة إرهابية يتم حاليا إبعادها في تعاون مع الشرطة العسكرية الروسية عن الحدود السورية التركية.

وساعدت هذه العملية العسكرية أنقرة على تحقيق أهدافها الأمنية السياسية. وفي ذات الوقت تأتي العملية لتشكل تضاربا في المصالح مع غالبية بلدان الناتو.

وزعم التقرير أن التدخل العسكري “عزز من تنظيم “داعش” وسهل هرب مقاتلين تابعين له، كما تقول الدول الأوروبية”، وعملت أيضا هذه العملية العسكرية على تقوية المنافس الأكبر للناتو وهو روسيا.

عملية “نبع السلام”، وفق التقرير، ساعدت موسكو على تقوية موقعها في سوريا وإرساء سوريا “كدولة تابعة للكرملين”.

وفي الوقت الذي تنتقد فيه غالبية بلدان الناتو العملية التركية ـ كما وصفها وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بأنها “منافية للقانون الدولي” ـ اعتبرت الحكومة التركية التدخل العسكري أنه تدخل لمكافحة الإرهاب.

وكانت الكلمات التي رد بها وزير الخارجية التركي على المنتقدين “لا نتوقع اتهامات، بل اعتراف بالتضامن من شركاء الناتو”.

.

المصدر/ turkpress

عرض التعليقات

أحدث الأخبار

“أسيلسان” التركية تعزز سلامة الطيران في مطار دمشق

أفاد السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز بأن نظام رادار مراقبة الحركة الجوية "إتش تي…

21/01/2026

قائد القوات الجوية التركية يجري محادثات رسمية في قطر

أجرى قائد القوات الجوية التركية ضياء جمال قاضي أوغلو، محادثات رسمية في قطر. وذكرت وزارة…

21/01/2026

أردوغان: الأتراك والأكراد والعرب سيتحدون ويحلون مشاكل منطقتهم

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الأتراك والأكراد والعرب سيتحدون ويحلون مشاكل منطقتهم معا.…

21/01/2026

قفزة عقارية في 2025: مبيعات المنازل في تركيا تقارب 1.7 مليون وحدة.

شهدت تركيا خلال العام الفائت، بيع مليون و688 ألفا و910 عقارات سكنية. وأظهرت معطيات هيئة…

20/01/2026

رئيس الصناعات الدفاعية التركي يعقد بالدوحة مباحثات مع وزراء 3 دول

عقد رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية خلوق غورغون، الاثنين، مباحثات مع وزراء دفاع من 3…

20/01/2026

أسعار صرف العملات الرئيسية مقابل الليرة التركية

جاءت أسعار صرف الدولار واليورو مقابل الليرة التركية في تعاملات الثلاثاء بمدينة إسطنبول عند الساعة…

20/01/2026