مقالات رأي

لماذا لا أحد يثق بداود أوغلو؟!

 

هدف الحزبين السياسيين المزمع تأسيسهما في تركيا هو إلغاء النظام الرئاسي.. نتحدث هنا عن الحزبين اللذين يعتزم علي باباجان وأحمد داود أوغلو تأسيسهما.

عبد الله غل، الأب الروحي للحزب الذي يعتزم باباجان تأسيسه، كان سيترشح لمنافسة أردوغان “رفيق القضية” من أجل الإطاحة به، لو أن التوافق تحقق بين أحزب المعارضة على ترشيحه.

لكن مرال أقشنر، زعيمة الحزب الجيد، وقفت حجر عثرة، وهكذا تلاشت أحلام غل بأن يكون المرشح المشترك للمعارضة.

في حال نجاح باباجان فإن أول عمل سيقوم به هو إلغاء النظام الرئاسي، والعودة إلى النظام البرلماني. سيصبح باباجان رئيسًا للوزراء، بينما يعود غل إلى الرئاسة.

أما أحمد داود أوغلو، فنعلم أنه “عدو للنظام الرئاسي” منذ البداية. صدر أمس بيان عن حزب داود أوغلو الذي لم يتأسس بعد أعلن فيه أن أول هدف للحزب هو إلغاء النظام الرئاسي. فكيف سيتحقق ذلك؟

صوّت الأتراك بنعم بنسبة تجاوزت 50 في المئة كي يصبح النظام الرئاسي نافذًا. فإما أن يغير الدستور وإما أن يتجه إلى استفتاء شعبي.

بعد هزيمته في انتخابات 7 يونيو 2015، ظهر داود أوغلو أمام الصحافة ليدلي بتصريح قال فيه إن “شعبنا استبعد النظام الرئاسي من أجندته”. وبعد ذلك سعى من أجل تشكيل حكومة ائتلافية.

حصل أولًا على تكليف من رئيس الجمهورية من أجل تشكيل الحكومة، وأجرى مفاوضات مع جميع الأحزاب، وفي مقدمتها حزب الشعب الجمهوري.

عندما فشل في المفاوضات وانتهت المهلة المحددة لتشكيل الحكومة عاد إلى الرئيس، فهل تعلمون ماذا اقترح عليه عندها؟

قال لأردوغان: “سيادة الرئيس، ماذا لو كلفتم السيد قلجدار أوغلو بتشكيل الحكومة..”، أترون ما فعل؟ هل ترون كيف سعى إلى دخول انتخابات 1 نوفمبر 2015 في ظل حكومة أقلية برئاسة قلجدار أوغلو؟

نعلم أن داود أوغلو عدو للنظام الرئاسي، لكن لا نعرف السبب. أعتقد أن النظام ليس السبب وإنما مستخدم النظام أي أردوغان.

داود أوغلو قال إنه سيظهر “الوفاء فقط” لأردوغان من جهة، لكنه تعاون مع منافسي أردوغان من أجل الإطاحة به، من جهة أخرى.

هذا هو داود أوغلو.. وهذا هو وفاؤه..

ستقولون: “بما أن هناك حزبان يريدان إلغاء النظام الرئاسي، لماذا لا يتحدان ويشكلان قوة أكبر؟”.

لا يمكنهما الاتحاد..

أحد رجال داود أوغلو اعترف بذلك..

يقول نديم يامالي: ” الأستاذ أحمد أخبر عبد الله غل وعلي باباجان أن الوضع في البلاد ليس على ما يرام. هما أيضًا يشاطرانه الرأي لكنهما يقولان إن اتباع داود أوغلو طريقه الخاص سيكون أصوب، وإنهما سوف يشكلان كيانًا مختلفًا..”.

بواسطة/ أحمد كيكيتش ،ترجمة وتحرير ترك برس

عرض التعليقات

  • التآريخ يعيد نفسه. يتحدون ضد دولتهم لتهميشها . الم يتعلموا من التآريخ. لمذا الحقد و التفرقة ضد اول رئيس يسعى لتقوية تركيا وجعلها من الدول المتقدمة. لمذا لا يسعون للبناء بدلا من التآخير و المعارضة

أحدث الأخبار

«هل كان هناك بحر في أنقرة؟».. العثور على أحفورةٍ عمرها 66 مليون عامٍ داخل مستوطنةٍ حثيةٍ بالعاصمة!

  حققت اكتشافاتٌ أثريةٌ وجيولوجيةٌ حديثة في العاصمة التركية أنقرة مقولة "بحر أنقرة" الشهيرة، عقب…

14/09/2026

«فاتورة الحروب الإقليمية.. جودت يلماز يعلن مؤشرات البرنامج المتوسط الأجل واقتصاد تركيا ويتوقع تجاوز الدخل 1.8 تريليون دولار!

أعلن نائب رئيس الجمهورية التركية، جودت يلماز، خلال مؤتمر صحفي خصص لإعلان تفاصيل "البرنامج الاقتصادي…

06/09/2026

«الدبلوماسية العابرة للقارات».. دور أنقرة المحوري في نجاح وهندسة توسع «اتفاق مكة»!

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وانتقال مركز الثقل العالمي من المحيط الأطلسي إلى منطقة آسيا…

03/09/2026

التضخم السنوي في تركيا يستقر عند 31.51%.. وتحديد سقف الإيجارات لشهر سبتمبر بنسبة 31.79%

أعلن المعهد الإحصائي التركي (TÜİK) البيانات الرسمية لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أغسطس 2026، حيث…

03/09/2026

«المنطقة تدفع ثمن عدوان إسرائيل».. أردوغان يوجه رسائل حاسمة للعالم من قمة شنغهاي!.

  ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطاباً جامعاً أمام قادة قمة منظمة شنغهاي للتعاون…

01/09/2026