عبرت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، السبت، عن اعترافها بـ”إبادة الأرمن” منددة بما أسمتها “المجازر العثمانية ضد الأرمن” أواخر القرن التاسع عشر.

وقالت في تصريحات لوسائل إعلام: “في هذا اليوم، وبعد 105 سنوات من بدء قادة الإمبراطورية العثمانية إبادتهم الممنهجة لـ1.5 مليون من الرجال والنساء والأطفال الأرمن، نأخذ الوقت لتكريم الضحايا والناجين من الإبادة الجماعية للأرمن”، وفق قولها.

ويأتي موقف بيلوسي معارضا لموقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ سبق أت أعلنت أنها لا تعتبر عمليات القتل الجماعية للأرمن في عام 1915 “عملية إبادة”، وذلك في مسعى لاسترضاء تركيا التي أغضبها اعتراف الكونغرس الأمريكي بذلك.

وقالت مورغن أورتاغوس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية، في بيان مقتضب حينها: “موقف الإدارة لم يتغير” بعد تصويت الكونغرس. وقالت “إن وجهات نظرنا تنعكس في بيان الرئيس النهائي حول هذه القضية في نيسان/ أبريل الماضي”.

وأضافت بيلوسي: “الأعمال البربرية الرهيبة التي ارتكبت ضد الأرمن الأبرياء تظل “وصمة” في تاريخ البشرية وتذكيرا مروعا بمسؤوليتنا واليقظة ضد الفظائع في عصرنا”.

وتابعت: “الحقائق لا يمكن إنكارها، ومع ذلك كان على أجيال من الأرمن أن تقاتل بلا كلل ضد أولئك الذين حاولوا إعادة كتابة التاريخ وإنكار حقيقة الإبادة الجماعية للأرمن؛ ولهذا السبب، سعى الكونغرس الأمريكي العام الماضي إلى تصحيح هذا الخطأ الفادح من خلال التصويت بأغلبية ساحقة والوقوف بحزم إلى جانب الصدق وإثبات حقيقة الإبادة الجماعية للأرمن إلى الأبد في سجلاته”.

وقالت: “أكدنا التزامنا بعدم الصمت أبدا أو السماح لهذه الجرائم بالحدوث مرة أخرى”.

وأضافت: “اليوم، بينما يواجه العالم أزمة غير مسبوقة، يجب علينا أن نستمع إلى دروس هذه الساعة المظلمة في التاريخ، وأن نستجمع القوة للتحدث بصراحة ضد أعمال التمييز والعنصري الشنيعة والعنف أينما ومتى حدثت، يجب أن نصر على حقيقة ماضينا، ومعارضة قوى الكراهية في حاضرنا والنهوض ببركات الأمل والسلام لمستقبلنا”.

وبحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح “الإبادة الجماعية” (العرقية)، يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة “الإبادة العرقية” على أحداث 1915، بل تصفها بـ “المأساة” لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور “الذاكرة العادلة”، الذي يعني التخلي عن النظرة الأحادية الجانب إلى التاريخ.

وتدعو أنقرة كذلك إلى تفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.

ووسبق أن اقترحت تركيا “القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكا وأرمن، وخبراء دوليين”.

عرض التعليقات

أحدث الأخبار

بتوجيهات من الرئيس أردوغان.. وزارة التربية تبدأ تنفيذ خطة إجراءات جديدة في المدراس التركية

بتوجيهات من الرئيس أردوغان.. وزارة التربية تبدأ تنفيذ خطة إجراءات جديدة في المدراس التركية أعلن…

22/04/2026

دولت بهجلي: التعليم مسألة “بقاء وطني” ولا نريد جيلاً عالقاً بين الاختبارات والوجبات السريعة”

أكد زعيم حزب الحركة القومية التركي، دولت بهجلي، أن التعليم يمثل "مسألة بقاء وطني" تتجاوز…

21/04/2026

تركيا تقترح مساراً بديلاً للطاقة عن مضيق هرمز

وسط تفاقم أزمة الطاقة العالمية وإغلاق مضيق هرمز على خلفية الصراع الإيراني، أعلن الرئيس التركي…

21/04/2026

إمام أوغلو يحسم الجدل ويفجر مفاجأة باختيار بديله لسباق الرئاسة التركية!

فجر الصحفيان جان أوزجيليك وفاتح عتيق، عبر قناة "TGRT Haber"، مفاجأة مدوية من داخل سجن…

21/04/2026

خطوة للتاريخ.. طلب رسمي إلى تركيا قد يضع كلمة “النهاية” لحرب دامت 5 سنوات!

فجر وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، مفاجأة دبلوماسية من العيار الثقيل، بإعلانه تقديم طلب رسمي…

20/04/2026

جنرال أوغندي يجدد هجومه على تركيا ويطالب بطرد شركاتها: أعطوا العقود للصينيين

في خطوة أثارت صدمة في الأوساط الدبلوماسية والاقتصادية، عاد الجنرال موهوزي كاينيروغابا، رئيس أركان الجيش…

20/04/2026