هكذا يمكن خفض معدلات الإصابة بالخرف بنسبة 40%

توصلت دراسة رئيسية إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص يمكنهم التخلص من خطر الإصابة بالخرف خلال مرحلة شيخوختهم من خلال اتباع أسلوب حياة صحي، وفقا لما نشرته “ديلي ميل” البريطانية.

وخلص استعراض شامل للأدلة إلى أنه يمكن تجنب، أو على الأقل تأخير نحو 40% من حالات الإصابة بالخرف.

وقال فريق الباحثين إن تناول كميات أقل من الأطعمة غير الصحية وممارسة المزيد من الرياضة والإقلاع عن التدخين يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف في وقت لاحق من الحياة.

البيئة والتعليم

وتشير الدراسة إلى أن عادات وأسلوب الحياة الصحي، جنبًا إلى جنب مع العوامل البيئية والتاريخ الطبي ومستوى التعليم، مسؤولة عن نسب كبيرة من حالات الخرف.

وحدد فريق من 28 خبيرًا عالميًا متخصصًا في مجال الخرف، والذين أجروا المراجعة العلمية لصالح دورية “لانسيت” الطبية، 12 عاملاً مختلفًا يمكن التحكم فيه والذي يساهم في خطر الخرف.

ولعقود من الزمان، اعتقد الخبراء أن الخرف هو مسألة مصيرية، فيما كان يعد رؤية نظر غريبة وقاسية من جانب علم الوراثة والشيخوخة. ولكن في السنوات الأخيرة، أصبح العلماء على دراية متزايدة بأن الخرف ليس أمرًا حتميًا، وفي الواقع يمكن من خلال تحسين الطريقة التي يعيش بها الأشخاص حياتهم في خفض خطر الإصابة بالحالة في الشيخوخة. يوجد حاليًا فهم متزايد بأن ضعف الدورة الدموية، الذي يتأثر بشكل كبير بالنظام الغذائي وممارسة الرياضة والتدخين، له تأثير كبير على الدماغ.

الاكتئاب والعزلة

ومن المعروف أيضًا أن التعليم له تأثير وقائي، حيث من المرجح أن يستمر أولئك الذين يتلقون تعليمًا أفضل في تنفيذ التفكير المعقد طوال حياتهم – مما يقلل من خطر الخرف عن طريق إبقاء الدماغ نشطًا. كما يزيد تلوث الهواء والاكتئاب والشيخوخة الاجتماعية من المخاطر.

وفي عام 2017، حددت مراجعة علمية سابقة نشرته دورية “لانسيت” 9 عناصر ساهمت في خطر الإصابة بالخرف. وتضيف الورقة البحثية الجديدة 3 عوامل خطر جديدة، من بينها تعاطي الكحوليات وتلوث الهواء وإصابات الرأس.

وأكد فريق الباحثين، الذي يضم علماء بريطانيين بارزين عالميًا من جامعة “لندن كوليدج” و”كامبريدج” و”إكستر” و”إدنبره” و”مانشستر”، أن غالبية مخاطر الخرف تعود إلى علم الوراثة وعوامل أخرى لا يمكن السيطرة عليها. لكنهم قالوا إن النتائج الجديدة تُظهر أن الناس لديهم اليد العليا في تحديد مصيرهم.

وقال الباحث بروفيسور كليف بالارد من جامعة “إكستر”: “تمثل نتائج الدراسة فرصة مثيرة لتحسين حياة ملايين الأرواح في جميع أنحاء العالم من خلال منع أو تأخير الخرف، من خلال نمط حياة أكثر صحة بما يشمل ممارسة المزيد من التمارين، والحفاظ على حالة صحية جيدة ووزن مناسب للجسم والإقلاع عن التدخين، بالإضافة إلى الحصول على علاج طبي جيد لعوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم”.

ويعد أحد عوامل الخطر الأقل شهرة هو فقدان السمع في منتصف العمر، مع وجود أدلة ناشئة على أن ارتداء السماعات الطبية ربما يكون إجراءً وقائيًا.

نسب مئوية مثيرة للدهشة

وقال الباحثون إن أحد أكبر العوامل التي يمكن السيطرة عليها هو ضعف مستوى التعليم، والذي يتسبب في نحو 7% من حالات الخرف، في حين أن فقدان السمع في منتصف العمر يتسبب في 8% من الحالات.

ولا تزيد نسبة الخرف نتيجة لإصابة الدماغ عن 3% ويتسبب ارتفاع ضغط الدم من منتصف العمر في 2%، أما السمنة فتقدر بنسبة 1%.

ويساهم التدخين في سن الشيخوخة في 5% من الحالات، والخمول البدني في 2%، وداء السكري في 1%، أما الاكتئاب والعزلة فتصل النسبة إلى 4% لكل منهما، بينما يؤدي تلوث الهواء إلى حدوث حوالي 2% من الإصابات بالخرف.

.

المصدر/ وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.