العالم

مذبحة في غزة بخط أسود رفيع

للذكرى 67 لمذبحة “خان يونس” بقطاع غزة، معان أكبر من المعتاد، فعلاوة على أنها استمرت من 3 نوفمبر إلى 13 من نفس الشهر، وكانت الأطول من نوعها، فذكراها تعود والدماء تسيل بغزاوة.

في مثل هذا الوقت من عام 1956 بالتزامن مع العدوان الثلاثي على مصر، نفذ الجيش الإسرائيلي مذبحة وحشية في مخيم خان يونس للاجئين في جنوب قطاع غزة ، ما أسفر عن مقتل عدة مئات من الفلسطينيين.

مصادر فلسطينية تسجل أن ما لا يقل عن 500 فلسطيني في خان يونس قتلوا في 3 نوفمبر 1956، في حين وثقت الأمم المتحدة عدد القتلى الفلسطينيين في ذلك اليوم بـ 275 ، وهي حصيلة توصف بأنها “ذات مصداقية”.

هذا ليس كل شيء! إضافة إلى كل ذلك ذكر جو ساكو، الصحفي والرسام الساخر الأمريكي من أصل مالطي في روايته المصورة لعام 2009 باسم “هوامش في غزة”، أنه اكتشف حادثة هامة في تاريخ تلك الحقبة تمثلت في مقتل ما لا يقل عن 100 فلسطين من سكان رفح، في امتداد للمذبحة الأولى!

مكبرات الصوت في مركبات الجيش الإسرائيلي دعت حينها الرجال الذي تتراوح أعمارهم بين 16 إلى 50 عاما إلى مغادرة منازلهم في اليوم التالي، والتجمع في الساحات، وحين حصل ذلك تم إطلاق النار عليهم من الرشاشات.

ما يميز مذبحة قطاع غزة، أنها بقيت طي النسيان، ولم تنل الاهتمام الذي تستحقه، بل ويستميت الكثير من المؤرخين الإسرائيليين في إنكارها.

صحيفة “هآرتس” في بطاقة تعريفية بعنوان “خط أسود رفيع” تكتب: “ماذا حدث في نوفمبر 1956 أثناء الاحتلال الإسرائيلي لخان يونس ورفح؟ استنادا إلى وثائق وشهادات، تصف رواية (هوامش في غزة)، وهي رواية مصورة لرسام الكاريكاتير الصحفي جو ساكو، مقتل حوالي 275 مدنيا. لم تنكر إسرائيل الرسمية ذلك حينها، ولم تعترف بأي مخالفات”.

الصحفية الأمريكية من أصل فلسطيني هبة جمال لفتت إلى أن مذبحة خان يونس، على الرغم من كونها واحدة من أكبر المجازر ضد الفلسطينيين، وأنها أودت بحياة مئات الرجال والفتيان الفلسطينيين بوحشية، لم تحصل سوى على هامش في التاريخ، مجرد بضعة أسطر في تقرير للأمم المتحدة.

لم يطو ملف المذبحة! وتم بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من غزة في مارس 1957، اكتشاف مقبرة جماعية في محيط خان يونس، ضمت بقايا 40 فلسطينيا أصيبوا بالرصاص في مؤخرة الرأس.

الصحفية الفلسطينية ترصد في الختام أن عنف الاحتلال فيما هو “يتسرب إلى كل مستوى من مستويات الحياة الفلسطينية، ما يؤدي إلى تآكل أي شعور بالأمن، فإن الذاكرة الجماعية مهمة للنضال من أجل التحرير، بما في ذلك المهمة الشاقة المتمثلة في تذكر الأرواح التي فقدت في 3 نوفمبر 1956، ضمانة بألا تصبح مذبحة منسية.

المصدر: RT

 

أحدث الأخبار

مطار إسطنبول الأفضل عالميا 2026 باختيار قراء “كوندي ناست ترافيلر”

نال مطار إسطنبول الدولي لقب "أفضل مطار في العالم" لعام 2026، ضمن جوائز "اختيارات القراء"…

22/10/2026

تركيا: مذكرة ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا قانونية ولا يمكن لأحد إبطالها

أكدت وزارة الدفاع التركية، الخميس، أن التقييمات الأحادية الصادرة عن أطراف ثالثة لا يمكنها إبطال…

22/10/2026

الرئيس أردوغان: تركيا وكندا تبدآن مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، إن تركيا وكندا أنهتا القطيعة التي استمرت سنوات…

22/10/2026

يوناني يكشف: سفن حربية تركية أجبرت اليونان على التراجع مرتين

كشف النائب اليوناني أنجيلوس سيريغوس أن اليونان اضطرت إلى التراجع مرتين عام 2024 عن أعمال…

01/10/2026

ركلات على الرأس أمام مدرسة في إسطنبول.. شجار عنيف بين طالبتين يصدم المارة

شهدت منطقة الفاتح في إسطنبول مشاجرة عنيفة بين طالبتين ثانويتين أمام مدرسة ابتدائية، حيث تحولت…

01/10/2026

فاطمة بتول سايان كايا وزوجها يعيدان 2.2 مليار ليرة إلى الخزانة التركية

أفادت تقارير تركية بأن فاطمة بتول سايان كايا وزوجها إلياس كايا أعادا نحو 2.2 مليار…

29/09/2026