
تركيا ـ تتزايد يومًا بعد يوم حالات الاحتيال العقاري عبر الإنترنت في تركيا، حيث يلجأ المحتالون إلى نشر إعلانات مغرية عن منازل ومكاتب بأسعار منخفضة نسبيًا، ويستدرجون ضحاياهم عبر وعود كاذبة، أبرزها “بيع عاجل بسبب ضائقة مالية”. وبمجرد نيل ثقة المشتري، يطالبونه بدفع “وديعة حجز”، ثم يختفون أو يرفضون إعادتها، بدعوى أن “الوديعة قد انتهت”.
بحسب مختصين، فإن أكثر الإعلانات تداولًا تكون تحت عناوين مثل “فرصة لا تُعوض”، و”المالك بحاجة ماسة إلى المال”، وتشمل عادةً شققًا من نمط 2+1 و3+1، ومكاتب ومحلات تجارية، يُعرض معظمها بأسعار دون القيمة السوقية.
وتُشير المحامية آسيا توغتشي تشاكير إلى أن المحتالين باتوا أكثر مهارة، ويستغلون ثغرات قانونية لتحويل عمليات النصب إلى نزاعات مدنية لا تُلاحق جزائيًا.
وأضافت:
“في كثير من الحالات، يصدر مكتب المدعي العام قرارًا بعدم الملاحقة القضائية (KYOK)، ويُغلق الملف باعتباره خلافًا ماليًا، لا جريمة احتيال”.
توضح المحامية أن المحتالين يقيمون مكاتب حقيقية ويدعون الضحايا لزيارتها، حيث يُقنعونهم بأن حجز العقار يتطلب وديعة. وبمجرد الدفع، تُقدَّم ذرائع مثل: “أنت عبّرت عن رغبتك الجادة بالشراء، ولن نُعيد العربون”، أو “أبرمنا اتفاقًا قانونيًا، لذا لا يمكن استرداد الدفعة المقدمة”.
وحين يكتشف الضحية أن العقار غير مطابق أو لم يُنجز بالكامل، يُواجه برد قانوني يُحمّله المسؤولية، مما يُحوّل القضية من احتيال إلى مطالبة مالية.
وفي هذا السياق، تقول تشاكير: “حتى لو ربحتم القضية في المحكمة، فإن عدم وجود أصول أو راتب لدى المدعى عليه يعني أنكم قد لا تستردون شيئًا”.
وتشدد على أن توقيع عقد لا يضمن الحقوق دومًا، بل قد يُستخدم ضد المشتري في بعض الحالات، مؤكدًة ضرورة فحص الخلفية المالية للطرف الآخر قبل إبرام أي اتفاق.
واختتمت تشاكير حديثها بالتنبيه من مواقع الإعلانات العقارية التي تُضخّم العروض بشكل وهمي.
وقالت:
“لا تُرسلوا عربونًا أو وديعة أبدًا قبل معاينة العقار فعليًا، ومقارنة العنوان المذكور في العقد مع الموقع الحقيقي. راجعوا كل المستندات القانونية بدقة، ولا تتعاملوا مع وسطاء غير مرخّصين”.
كما دعت السلطات إلى إعادة النظر في الإجراءات القانونية المتعلقة بقضايا الاحتيال العقاري، مؤكدًة أن المجرمين يستغلون غموض الحدود بين الاحتيال والنزاع المدني، للإفلات من العقاب.
ترجمة وتحرير تركيا الآن
نال مطار إسطنبول الدولي لقب "أفضل مطار في العالم" لعام 2026، ضمن جوائز "اختيارات القراء"…
أكدت وزارة الدفاع التركية، الخميس، أن التقييمات الأحادية الصادرة عن أطراف ثالثة لا يمكنها إبطال…
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، إن تركيا وكندا أنهتا القطيعة التي استمرت سنوات…
كشف النائب اليوناني أنجيلوس سيريغوس أن اليونان اضطرت إلى التراجع مرتين عام 2024 عن أعمال…
شهدت منطقة الفاتح في إسطنبول مشاجرة عنيفة بين طالبتين ثانويتين أمام مدرسة ابتدائية، حيث تحولت…
أفادت تقارير تركية بأن فاطمة بتول سايان كايا وزوجها إلياس كايا أعادا نحو 2.2 مليار…
هذا الموقع يستعمل ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربة استخدامك.