هل تريد الاستقالة من وظيفتك؟ اقرأ هذه النصائح أولاً

ربما تمر بفترة عصيبة جدًا في عملك وتشعر بأن وقت الاستقالة والانتقال إلى وظيفة أخرى قد حان ولكنك لا تقوى على اتخاذ القرار، فتقضي أيامك في الشكوى والتذمر، وتهمل عملك ولا تقوم بواجباتك.

وعوضًا عن تضييع وقتك وإهدار جهدك وطاقتك في الشكوى، ربما عليك محاولة إجراء بعض التعديلات أو التغييرات في محل عملك، وهذا ما ينصح به سايمون سينك أحد المتحدثين المشهورين في محادثات تيد التحفيزية، كما أنه يقضي أغلب وقته في مساعدة الناس على إعداد أماكن عمل ملهمة، ولكنه لم يتمكن من فعل ذلك إلا بعد مروره بتجربة سيئة جدًا في العمل، ويقول: “كرهت الاستيقاظ في وقت مبكر صباحًا”.

لم يشعر سينك بالمتعة ما وضعه في حالة نفسية ليست جيدة، وبعد تفكير طويل في الأمر وجد أن شعوره بانعدام الكمال في العمل يرجع إلى عدم التوافق بين هدفه وهو ما يُطلق عليه “لماذا” وعمله.

ورغم أنه يدعو ويشجع الآخرين على القيام بما يحبونه ويشعرون بالراحة أثناء القيام به، إلا أن سينك يرفض استقالة الموظفين من وظائفهم دون تفكير عميق. ويقول “إمكانية الاستقالة من العمل موجودة دائمًا وسهلة، ولكني لا أنصح بذلك حتى تستنفد كل السبل الأخرى”.

ولمساعدة الناس على اتخاذ القرار الصحيح في حياتهم المهنية، يقدم سايمون سينك مجموعة من النصائح لأي شخص يفكر في الاستقالة، ويدعوه إلى القيام بها قبل التفكير في ترك وظيفته الحالية، والتي نستعرضها على النحو الآتي:

إذا كانت بيئة عملك أو مديرك مؤذيين فاستقل فورًا

لا تتردد للحظة واحدة واستقل من وظيفتك إذا كان محل عملك أو مديريك مؤذيين، يستنفدون طاقتك ولا يسمحون لك بتطوير نفسك.
إذا كان مديرك صعبًا فحاول أن تظهر بعض التعاطف

إذا كان مديرك حاد الطباع وظهر ذلك في أحد الاجتماعات حيث كان يصيح في الموظفين، ويتعامل معهم بطريقة سيئة، فربما عليك الذهاب إلى مكتبه عقب انتهاء الاجتماع، وأن تتحدث معه بلطف وتخبره بأن سلوكه لم يكن طبيعيًا، وتطمئن عليه، اجعله يشعر أنك قلق عليه وتريد الاطمئنان على أحواله، تعاطف معه واجعله يشعر بذلك.

لا تتعامل مع مديرك على أنه مشكلة
هناك شيء آخر عليك فعله وهو التعامل مع مديرك على أنه إنسان لديه حياته وشؤونه ومشاكله الخاصة، والتأكد من أنه هو أيضًا يريد أن يشعر بالرضا الوظيفي، ويرغب في أن يكون صوته مسموعًا، لا تتعامل معه على أنه المشكلة، فحتى القائد السيء والذي قد يكون السبب وراء رغبتك في الاستقالة، ربما يعاني من بعض المشاكل أو يمر بأزمات، وربما لا يعرف حتى أنه قائد سيء، ولكن في كل الأحوال عليك التعامل معه بحسن نية.

كن القائد الذي تمنيته
إذا كنت تتولى منصبًا كبيرًا في إحدى المنظمات ولكنك ما زلت تعمل مع الآخرين، فربما بإمكانك مساعدتهم على الشعور بالرضا، وجعلهم يشعرون بقيمتهم، كن القائد الذي تمنيته وحلمت به دائمًا، وستلاحظ مع مرور الوقت أن مساعدة الآخرين لها تأثير إيجابي واضح عليك.

اعلم أن الأمر يحتاج إلى وقت
يحتاج الأمر إلى وقت مثل أي علاقة أخرى، يساور الشك بعض الناس في البداية وسيشعرون بأنه لا توجد أي فائدة من البقاء في وظيفة لا يشعرون فيها بالراحة، وهذا ليس صحيحًا بالمرة، فعليهم التحلي بالصبر والانتظار، ومحاولة بناء ثقافة جديدة تساعدهم على الشعور بالرضا.

حاول توجيه طاقتك نحو تطوير ذاتك
إذا كان مديرك شخصاً سيئاً جدًا ولا تستطيع الوقوف معه على أرضية مشتركة وتشعر بأنه لا غنى عن الاستقالة، فحاول أن تستفيد مما يوجد حولك، حاول أن تواجه الضغوط التي تتعرض لها وأن تستبدلها بأشياء أخرى إيجابية، وجه طاقتك إلى الأمور الأخرى التي قد تفيدك وتساعدك على تطوير ذاتك والتحسين من نفسك، على سبيل المثال حاول تحسين علاقاتك بالآخرين وأسس علاقات صداقة قوية، تعلم أن تعمل في فريق، استغل كل الفرص التي قد تجدها أمامك.

لا تستقر أبدًا في وظيفة لأنها جيدة بما فيه الكفاية
ربما تكون إحدى أسوأ النصائح التي يقدمها لنا آباؤنا أو الأشخاص الذين يكبروننا سنًا هي عندما يقولون “جد وظيفة”، فلا يقول أحد أبدًا “اعثر على الوظيفة التي تحبها”.

غالبًا ما يُقال للآخرين إنهم لا يتعين عليهم العثور على وظيفة مُرضية؛ لأنهم قد يشعرون بالرضا في أماكن أخرى، ولكن هذا لا يختلف كثيرًا عن أن تُخبر نفسك بأنه ليس من الضروري أن تقع في حب الشخص الذي ستتزوجه لأنك قد تجد الحب في مكان آخر.

لذلك من الضروري أن تقوم بوظيفة تحبها وأن تشعر بالرضا وأنت تؤدي مهامك وتنفذ واجباتك، خاصة وأننا نقضي في العمل أوقات أكثر من التي نمضيها مع أصدقائنا وعائلاتنا.

 

.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.