تركيا الآن.. عين على تركيا

تركيا لن تخضع للنفوذ الروسي

17

قال الكاتب “نيزافيسيمايا غازيتا” أن “تركيا لن تخضع للنفوذ الروسي”،وتحدث الكاتب عن الخلط بين صفقات شراء الأسلحة وخيارات الدول الاستراتيجية، على مثال علاقة أنقرة بموسكو.

 

وتطرق الكاتب إلي حضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في الـ 27 من أغسطس، معرضMAKS 2019 الجوي، وأتاح الحديث عن الاتجاه الذي تنوي أنقرة مواصلة التعاون العسكري التقني مع موسكو فيه.

 

لم يستبعد الخبراء أن تشمل المرحلة التالية من التعاون الروسي التركي شراء تركيا طائرة Su-35 أو توطين إنتاج المقاتلة Su-57 في تركيا.

كان الدافع للحديث عن تطوير التعاون العسكري التقني بين روسيا وتركيا هو إتمام صفقة إس-400. فكما هو معلوم، أعلنت واشنطن أن قرار تركيا امتلاك هذا السلاح الروسي يجعل من المستحيل استمرار مشاركتها في برنامج إنتاج طائرة الجيل الخامس F-35. إلا أن أردوغان عبّر عن أمله في أن يتصرف نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، بشكل صحيح، فلا يجعل العلاقات الثنائية “رهينة لموضوع إس-400”.

 

ومع أن أنقرة تكرر على الدوام أن العلاقات وصفقات الأسلحة أمران مختلفان، فلا يزال الرأي العام الروسي يميل إلى رؤية علامات تحول جيوسياسي تركي باتجاه روسيا في صفقة إس-400.

 

هذا الاستنتاج، ينطوي على رغبوية شديدة. فمسألة انضمام بلد ما إلى مجال نفوذ ما، أوسع وأكثر جدية بكثير من إطار صفقة أو أكثر من صفقات السلاح. وأردوغان نفسه يشير إلى ذلك بالقول إن شراء إس-400 مسألة بزنس، وليس علاقات.

 

دخول البلد في دائرة نفوذ لاعب دولي، يعني الموافقة على النموذج الحضاري الذي يقدمه هذا اللاعب. بهذا المعنى، لدى واشنطن ما تقدمه لأنقرة. فأولاد النخبة التركية يدرسون في الولايات المتحدة، والنظام المصرفي التركي مرتبط بأنظمة التسديد الغربية. وإذا افترضنا، بتجاوز كبير، أن تقرر القيادة التركية الانفصال عن الإدارة الأمريكية غدا، فستحتاج إلى بديل. هل لدى روسيا ما تقترحه على شريكها التكتيكي الحالي؟ الجواب عن هذا السؤال لا لبس فيه.

 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد