تركيا الآن.. عين على تركيا

مساجد تركيا تحث المصلين على البقاء بمنازلهم خلال رمضان

426

توجه الإضاءة التقليدية، التي تعلق بين مآذن المساجد في تركيا، رسائل تحث الناس على البقاء في بيوتهم هذا العام بينما تكافح البلاد تفشي جائحة فيروس كورونا. وعادة ما تغص المساجد بالمصلين في شهر رمضان.

وتنفرد تركيا بفن الماجيا، وهو تعليق رسائل بالنور بين مآذن المساجد التي يرجع تاريخها للعهد العثماني في اسطنبول، الذي يعود تاريخه لمئات السنين.

ويشرف خبراء في هذا الفن على تعليق مصابيح الإضاءة. ويبدأ العمل بتصاميم وضعيات الأضواء بحيث تشكل الرسالة المطلوبة. وبعد ترتيب المصابيح الكهربائية وتعليقها في مجموعات على الحبال، يبدأ نشرها باستخدام بكرة لتظهر متدلية بين مئذنتي المسجد، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”.

كانت الكتابة بمصابيح الإنارة المعلقة بين المآذن عادة ما توجه رسائل دينية في شهر رمضان. لكن هذا العام، حيث بدأت ذروة تفشي فيروس كورونا في تركيا مع شهر رمضان، اختلفت الرسائل.

ويرتدي كهرمان يلديز، أحد سادة فن الماحيا في تركيا، كمامة الوجه لأول مرة في مسيرة عمله الطويلة، وهو يعمل بمهارة على توصيل المصابيح ببعضها البعض لتُعلَّق في النهاية بين مئذنتين بالمسجد الجديد الذي بني قبل 400 عام في اسطنبول.

ويقول يلديز ”كنا نوجه رسائل دينية لطيفة في شهر رمضان. لكن هذا الشهر حدث شيء مختلف بسبب الجائحة“.

وأضاف ”ونحن نوجه رسائل تتعلق بهذا الأمر“. ومد يلديز حبال الإضاءة لتظهر عبارة ”الحياة أفضل في المنزل“.

وتضاء المصابيح كل ليلة في شهر رمضان على مآذن المساجد من المغرب.

 

وبدأ تقليد تعليق “المحيا” لأول مرة بالدولة العثمانية في عهد السلطان أحمد الأول عندما تم تعليقها على مآذن جامع السلطان أحمد واستمر هذا التقليد يزين المساجد حتى يومنا هذا، وفق وكالة “الأناضول”.

 

وقال يلديز إنه بدأ المهنة منذ صغره، والعام الجاري يكون قد أكمل 50 عاماً في مهنة المحيا. وأضاف أن المحيا، فن عثماني عمره 450 عامًا، ولافتاته، في بدايتها كانت تصنع من المصابيح الزيتية.

 

وأوضح يلديز أن أول محيا تم تعليقها كانت بين مأذنتين بجامع السلطان أحمد. وأشار إلى أن المحيا أصبحت تصنع من المصابيح الكهربية منذ عهد الجمهورية.

 

وذكر أن إضاءة لافتات المحيا في مساء رمضان يضفي جواً مختلفاً للشهر الكريم، وأن الناس قديما كانوا يتجولون بين المساجد لرؤية لافتات المحيا.

 

وأشار إلى ان المحيا قديما كان بمثابة المنشورات المرئية ولا تزال من مظاهر البهجة في رمضان.

.

المصدر/  وكالات

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد