أكاديمي ياباني: “غولن” تنظيم إرهابي مثل منظمة “أوم شنريكيو”

0 199

قال الأكاديمي الياباني والأستاذ بمعهد الدراسات العالمية بجامعة دوشيشا اليابانية، ماسانوري نايتو، إن تنظيم فتح الله غولن الإرهابي يتشابه مع منظمة “أوم شنريكيو” الإرهابية في اليابان والتي نفذت هجومًا بغاز السارين في طوكيو عام 1995.

وأضاف بها نايتو ، على هامش مشاركته في محاضرة نظمها المركز الثقافي في جامعة طوكيو، بالتعاون مع سفارة الجمهورية التركية في اليابان ومركز يونس أمره الثقافي.

ومنظمة “أوم شنريكيو” (تعني: الحقيقة السامية)، هي طائفة دينية تقوم على مزيج من الأفكار البوذية والهندوسية، تأسست عام 1987، وارتكبت سلسلة من الجرائم منها هجمات متزامنة بغاز السارين على مترو طوكيو في مارس/آذار 1995.

واستهل الأكاديمي الياباني حديثه بتقديم أحر التعازي لعائلات الشهداء الأتراك الذين سقطوا أثناء التصدي للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي نفذتها عناصر متسربة من الجيش تابعة لتنظيم فتح الله غولن الإرهابي، في 15 يوليو/ تموز 2016.

وأشار نايتو إلى أن “الشعب التركي أبدى مثالاً منقطع النظير للنضال من أجل حماية الديمقراطية والتصدي لتنظيم غولن الإرهابي الذي نفذ محاولة انقلابية غادرة ضد الحكومة المنتخبة”.

وأضاف أن “الهجوم بغاز السارين الذي نفذته منظمة (أوم شنريكيو) الإرهابية في مترو طوكيو، والذي أدى لمقتل 12 شخصًا وتسميم الآلاف، كان مشابهًا للمحاولة الانقلابية الغادرة التي نفذها عناصر يتبعون لتنظيم غولن”.

وذكر أن كلا التنظيمين “قاما بتنفيذ عملهما الإرهابي في وقت غير متوقع، بهدف السيطرة على السلطة في البلدين بوسائل غير ديمقراطية ودموية”.

وأوضح نايتو أن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي تعرضت لها تركيا عام 2016 كشفت عن الوجه الحقيقي لتنظيم غولن الذي يتستر تحت عباءة الدين.

ولفت إلى أن أعضاء تنظيم غولن الإرهابي قدموا أنفسهم في الداخل التركي على أنهم “زمرة محافظة ومخلصة”، وفي الدول الأجنبية باعتبارهم “مسلمون متسامحون”.

وأشار إلى أن “تفاصيل المحاولة الانقلابية التي نفذها عناصر تنظيم غولن لم يتم إدراكها في البداية بشكل جيد في الدول الأجنبية بما في ذلك اليابان”.

وأوضح أن “تنظيم غولن قدم نفسه في البداية كـ(ممثل للثقافة التركية) في اليابان، كما هو الحال في العديد من البلدان الأجنبية الأخرى”.

وأكد نايتو أن زعيم التنظيم، فتح الله غولن، ليس “زعيمًا دينيًا وليس له علاقة بالإسلام، بخلاف الصورة التي حاول التنظيم رسمها حول العالم”.

وذكر أنه “لم يجرِ التركيز على حقيقة تنظيم غولن في المنشورات الإعلامية الصادرة عن المؤسسات الإعلامية العامة في اليابان”.

وشدد نايتو على “ضرورة منح هامش أكبر للتعريف بحقيقة تنظيم غولن، وطريقة نفوذه إلى المؤسسة العسكرية، إضافة إلى الكشف عن وحشية هذا التنظيم الإرهابي”.

 

ونوه إلى أن “استمرار الولايات المتحدة بالمراوغة في قضية تسليم فتح الله غولن للسلطات يظهر أهمية زعيم هذا التنظيم الإرهابي بالنسبة للإدارة الأمريكية”.

 

ولفت إلى أن “بعض البلدان تقوم بإغلاق المدارس التابعة لتنظيم غولن، لكن بلدانا أخرى لاتفعل ذلك بينها اليابان، التي ترى أن المؤسسات التابعة له لم تقم بفعل أو نشاط مخالف للقوانين النافذة في البلاد حتى الآن”.

 

وأشار نايتو إلى “أهمية تبادل وزارتي العدل في تركيا واليابان معلومات أكثر حول التنظيم، مثل كيفية تعامله مع الشباب، وغسله أدمغتهم وتطويعها لخدمة مآربه، ليدرك الجانب الياباني مدى خطورته”.

 

وليلة 15 يوليو 2016، شهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع تنظيم “غولن” الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

 

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم الولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة نحو مقري البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار “أتاتورك” الدولي بإسطنبول، ومديريات الأمن بعدد من الولايات.

 

وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية تتبع للانقلابيين كانت تنتشر حول تلك المقرات على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي ارتقى بسببه نحو 250 شهيدا، وأكثر من ألفي جريح.

.

المصدر/ A.A

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.