تركيا الآن.. عين على تركيا

حتى أمريكا قد تراجعت أما هؤلاء فرؤوسهم يابسة

1٬165

تقول النائبة البرلمانية عن مدينة إسطنبول من حزب الشعوب الديمقراطي، هدى كايا، والتي تعتبر شعوبية أكثر من الشعوب الديمقراطي ذاته، ربما لأنها محسوبة على الشريحة الغريبة عن الحزب والتي انضمت إليه. المهم تقول كايا أنّ “الحقائق لن يتم حجبها مهما كان الثمن مكلفًا”، وأنّ “الحقيقة كانت وستظل المقياس الوحيد على الدوام”.

الحقيقة التي تتحدث عنها نائبة الشعوب الديمقراطي، هو أنّ ما حدث مؤخرًا في منطقة “غارا” شمالي العراق. واستشهاد 13 مدنيًّا على يد منظمة بي كا كا الإرهابية، هو تكرار لما يعرف بـ “غارة روبوسكي”، ما يعني أن الشهداء الـ13 سقطوا خلال قصف جوي للقوات التركية. وليس على يد بي كا كا، ولكن تم اختلاق قصة أخرى للتغطية على الحادث، حسب زعم هدى كايا نائبة الشعوب الديمقراطية.

عندما تتابع حجم الأكاذيب التي تتنتجها منظمة بي كا كا الإرهابية بسهولة، من قبيل أن “الحقيقة هي المقياس الوحيد”. لا بد لك أن تضحك على الرغم من المأساة.

كل الأدلة والمؤشرات تؤكد صحة ما صرحت به وزارة الدفاع التركية، على لسان وزير الدفاع خلوصي أكار، مساء الأحد الماضي.

وبعبارة أخرى، نقول أن هدى كايا إذا كاتت تعتقد أن لديها جمهورًا مستعد لتصديق كل ما تقوله. فقد يكون من الصعب هذه المرة إقناع هذا الجمهور بذلك.

نعود لتصريحات وزير الدفاع التركي، حيث ركز على هذه المعلومات؛ “بعد المعاينة الأولى، تبين أن 12 من مواطينا الأبرياء العزل استشهدوا إثر رصاصات في الرأس مباشرة، ومواطن آخر برصاصة في صدره”.

الوزير أكار لم يذكر خلال التصريحات كلمة “مدني”، بل قال أبرياء وغير مسلحين/عزّل. أما كلمة “مدني” استخدمتها القنوات التلفزيونية التي نشرت حول هذه الحادثة.

كل الأدلة تدحض أكاذيب منظمة بي كا كا الإرهابية ودعاية الشعوب الديمقراطي

إن القوات التركية لو أنها لم تتمكن من جلب جثث الشهداء الـ13 الذين قتلتهم بي كا كا الإرهابية. لكانت دعاية الشعوب الديمقراطية قد شعرت بالنشوة.

إلا أن الجميع يعلم أن الجثث تم إحضارها للمرة الأولى إلى ملاطية. وتم إجراء تشريح للجثة في الطب الشرعي، وبحضور عائلات وذوي الضحايا، ومن ثم تم تشييع جنازاتهم.

والآن دعونا ندخل للتفاصيل على شكل 4 مواد، واحدة تلو الأخرى:

1- نركز على تصريحات والي ملاطية، أيدين باروش، خلال حديثه حول عملية تشريح تلك الجثث في الطب الشرعي، ومشاركة الرأي العام بذلك، حيث قال؛ “نواصل عمليات البحث والتحري للتعرف على هوية 3 من مواطنينا الشهداء الـ13. وفقًا لعلميات التشريح التي أجراها المدعي العام وخبراء الطب الشرعي في ملاطية؛ تبين أن 12 من شهدائنا أصيبوا بطلقات في الرأس، وآخر تلقى الرصاصة في صدره، وإن إطلاق النار تم من مسافة قريبة”.

2- في التصريحات ذاتها، أضاف والي ملاطية أيضًا؛ “سنوفر حضور عائلات وذوي الشهداء إلى ولايتنا (ملاطية)، لاستلام الجنازات، كما سيشارك المدعي العام في ذلك”.

يتضح من هذه التصريحات، أن عائلات الشهداء لم تكن مغيبة عن الوضع ، بل كانت حاضرة وعن كثب، وضمن معاينة أجريت للشهداء واحدًا تلو الآخر على مرأى من ذويهم. ولذلك نجد أن العائلات ذاتها قد اكدت على أن الشهداء الضحايا لم يسقطوا نتيجة غارة جوية، بل نتيجة إطلاق نار من مسافة قريبة داخل مغارات بي كا كا الإرهابية، التي كانت تتخذها كسجون.

3- إذا كان هناك من لا يريد أن يصدق ذلك، فليستمع إذن لما صرح به أوزتورك تركدوغان، رئيسة جميعة حقوق الإنسان. المعروف بقربه من حزب الشعوب الديمقراطي، حيث صرح خلال حديث مع بي بي سي الناطقة بالتركية؛ “إن إحدى العائلات التي حضرت المعاينة الأولى، أخبرتنا أن ابنها قد أصيب بطلق ناري في الرأس”.

من الواضح جدًّا أنه حتى الأمريكان رضخوا أخيرًا حين الاطلاع على الأدلة التي تم تقديمها لهم. حول هذه العمل الوحشي الدنيء الذي قامت به بي كا كا الإرهابية.

ولولا اطلاعهم على الأدلة، لما كانوا قد عدلوا بسرعة عن تصريحهم الذي أدلوه بادئ الأمر. حيث علقوا إدانتهم للحادثة بكلمة “إن”؛ أي “إن كانت أنباء مقتل المواطنين الأتراك على يد منظمة بي كا كا الإرهابية صحيحة، فإننا ندين هذا العمل بشدة”.

يبدو لي أن الأمريكان بادئ الأمر، التبست عليهم القصة حيث من الواضح أنهم اعتمدوا على رواية بي كا كا الإرهابية. التي نشرتها وكالة فرات، وهي أن الرهائن الأتراك قُتلوا نتيجة غارة للقوات التركية على مواقع بي كا كا، مما دفع الأمريكان للتساؤل. “يا تُرى رواية أيٍّ من الحليفين صحيحة؟ رواية بي كا كا أم وراية تركيا؟”. أما نائبة الشعوب الديمقراطية هدى كايا. فمن الواضح أنها لم تتردد أصلًا. بل قطعت الشك باليقين وراح تتحدث عن ذلك كحقيقة ومقياس وحيد.

هل التقى الـ أمريكا ن بـ بي كا كا الإرهابية في غارا؟

الجميع بات يعلم الآن أن هناك منطقة في شمال العراق، اسمها “غارا”، إلا أن طبيعة التحركات في تلك المنطقة ليست شيئًا تم إدراكه للتو.

منذ عامين ونصف سمعت اسم منطقة “غارا” من اسم بارز يتابع المنطقة عن كثب. ومنذ ذلك الحين لا يزال اسم المنطقة حاضرًا في ذهني.

في ذلك حينما تحدثت مع هذا المسؤول البارز، ركز على الانتشار الخاص لمنظمة بي كا كا الإرهابية في تلك المنطقة. كما أشار إلى أن الأمريكان اختاروا هذه منطقة غارا بالتحديد خلال لقاءاتهم مع بي كا كا.

أخيرًا، نختم بتأكيد الرئيس التركي أردوغان، خلال كلمته أمس أمام مؤتمر لحزب العدالة والتنمية في طرابزون، حيث قال. “كانت غارا منطقة مهمة ومضطربة، لكنها اليوم قد سقطت، واكتلمت المهمة بإذن الله”.

محمد آجات بواسطة / محمد آجات  

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد