لماذا اتهم الوزير صويلو كيليتشدار أوغلو بكثرة “اللغط والنميمة”؟

0 166

شاركت مؤخراً في رحلة إلى مدينة شرناق مع وزير الشباب والرياضة التركي، محمد محرم قصاب أوغلو. وفي صباح يوم أمس استمتعت لكلمة وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، خلال اجتماع كان موضوعه الرئيسي مكافحة المخدرات.

وبالتالي سيكون موضوع مقالنا اليوم، هو انطباعات رحلة شرناق، إلى جانب ما سمعناه من كلا الوزيرين.

خلال لقائنا أمس أسهب وزير الداخلية التركي صويلو في شرح مطول، حول جهودهم في مكافحة المخدرات.

وتحدث كيف خاضت وزارته معركة ضد أباطرة وعصابات المخدرات. وفي هذا السياق، قضت وزارة الداخلية على 945 عصابة إلى الآن.

كما تعلمون، كان هناك سمّ قاتل في فترة ما حمل اسم “بونزاي” من أنواع المخدرات الفتاكة. ولقد صُدمنا بمشاهد تكوي القلوب لشباب متكدسين مثل الزومبي على جوانب الطريق وفي الحدائق.

وفي هذا الصدد ذكّر الوزير صويلو كيف أن مكافحة المخدرات جعلت من تلك المشاهد شيئًا من الماضي.

لكن مع ذلك، تحدث صويلو عن سمّ قاتل جديد.

ميتامفيتامين: اسمُ خطر جديد

قال صويلو إن نوعًا جديدًا من المخدرات بدأ ينتشر تحت اسم ميتامفيتامين في تركيا وجميع أنحاء العالم.

ومنذ عام 2016 إلى الآن، ارتفع معدل ضبط مواد الميتامفيتامين المخدرة في تركيا 22 ضعفًا خلال العمليات في الفترة المذكورة.

الخطورة في هذه المادة المخدرة أنها تسبب نزيفًا داخليًا، ومشاكل في الجهاز التنفسي، وتسوس الأسنان، واضطرابات نفسية.

على الرغم من أن الوحدات المعنية في الدولة تبذل جهودًا كبيرة في مجال مكافحة المخدرات، إلا أننا نتحدث عن مكافحة لا يمكن أن تقتصر فقط على جهود وإمكانيات الدولة.

من المهم أن تشارك العائلات لا سيما الأمهات في هذه العملية.

انطلاقًا من الشعار الذي ترفعه وزارة الداخلية: “الأمهات أفضل شرطة مخدّرات”، تواصلت الوزارة مع نحو 750 ألف أم في حملة تهدف لإشراك الأمهات في هذه المكافحة.

خلال حديث الوزير صويلو عن أهمية هذه الحملة، أشار إلى إمكانية تعافي الأطفال الذين تم استغلالهم بتعاطي المخدرات؛ خلال وقت مبكرة فيما لو كُشفوا في بداية مرحلة التعاطي، في الاستخدام الثاني أو الثالث.

كذلك حذّر الوزير صويلو من التفكير بطريقة أنه “من المستحيل أن يفعل ابني ذلك” وما شابه.

كانت تحذيرات مهمة للغاية.

كليجدار أوغلو “الثرثار”

عقب حديثه عن مكافحة المخدرات، سُئل وزير الداخلية صويلو من قبل أحد الصحفيين حول رأيه في تمرد زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو أمام شركة “سادات” للاستشارات والتدريبات العسكرية في مجال الدفاع الدولي، والتصريحات التي قالها من هناك والتعامل مع هذه الشركة وكأنها تنظيم إرهابي.

كان من اللافت في كلام صويلو استخدامه عبارة “الثرثار” حين تسمية كليجدار أوغلو.

قال صويلو: “ذلك الثرثار يفتري على الدولة التركية، ويرميها بالبهتان. هنا دولة حقوق”.

طاولة المعارضة “السداسية”

كذلك تناول الوزير صويلو قرار الادعاء العام التركي حول رئيسة الشعب الجمهوري في فرع إسطنبول، جنان كافتانجي أوغلو، حيث قال: “ما أجمل ذلك. بات واضحًا أن الوجه الحقيقي للشعب الجمهوري هو وجه كافتانجي أوغلو. لقد تحولت أحزاب المعارضة الستة المجتمعة على طاولة واحدة إلى نفس النقطة، حينما اتخذ القانون قراره ضد فكر يسيء لديننا ورئيس دولتنا وجميع مقدّساتنا وقيمنا، ويصف الدولة بالقاتل. لم تعد طاولة سداسية لأحزاب المعارضة، بل باتت طاولة جنان كافتانجي أوغلو”.

أصوات “المضرب” تعلو في شرناق

انطلاقًا من هذا العنوان، أودّ أن أقول أن شرناق باتت ساحة للأمن، وبدلًا من أن تعلو فيها أصوات الصواريخ، باتت أصوات كرة المضرب هي التي تعلو.

قبل يوم أمس، الثلاثاء، توجهنا إلى شرناق بدعوة من وزير الشباب والرياضة محمد محرم قصاب أوغلو، على متن طائرة ضمّت صحفيين من إسطنبول وأنقرة.

ما سبب الرحلة؟ كانت لحضور “كأس جودي” البطولة الدولية الأولى للتنس في شرناق، بمشاركة 81 رياضيًا من 9 دول حول العالم.

كانت رحلة مهمة للغاية تستحق النشر والحديث عنها بالفعل، حيث كنا نشاهد مثل هذا الحدث في منطقة طالما نغّص عليها الإرهاب طيلة 40 عامًا.

نجحت تركيا في تطهير جبل جودي في شرناق من منظمة بي كا كا الإرهابية، التي كانت تنصب مخيمات التدريب هناك لسنوات طويلة، بعد مكافحة فعّالة.

والآن بات من الممكن إقامة مختلف أنواع الأنشطة الرياضية في جو آمن على أرض هذه المنطقة بفضل تلك المكافحة.

أصبح من الممكن أن يأتي الرياضيون ليس من تركيا فحسب، بل من مختلف دول العالم، إلى هذه المنطقة وهم آمنون دون أي قلق.

ومن هذا المنطلق لفت وزير الشباب والرياضة قصاب أوغلو لذلك خلال كلمته قائلًا: “إن المناطق التي حاول البعض إبقاءها في وضع غير مستقر، باتت اليوم رمزًا للاستقرار والازدهار والتنمية لغد أقوى”.

وأضاف الوزير: “تتفتح الزهور اليوم على ربوع جبل جودي، وذلك بقوة الرياضة وتحفيز الشباب وحماسهم الوقّاد، وسعادة شعبنا”.

أذكر أنني في عام 2003، حينما كانت “مذكّرة العراق” على أجندة تركيا، ذهبت إلى بوابة خابور الحدودية عبر “جزرة” و”سيلوبي” في عمل صحفي.

أذكر جيدًا كيف كان الطريق من جزرة إلى سيلوبي مليئًا بالفجوات. كانت هناك حفر بطول نصف متر في منتصف الطريق.

لكن في المرة الأخيرة التي رأيت فيها هذا الطريق مؤخرًا، كان قد تغير بشكل كبير.

لقد تغير وجه الطرق والمدينة على حد سواء.

بعد الأحداث الإرهابية التي شهدها قلب مدينة شرناق عام 2015، طُرد عناصر منظمة بي كا كا الإرهابية أولًا من الداخل ثم من جبال شرناق ومختلف المناطق.

وأعادت الدولة بناء المنازل التي دُمّرت بسبب إرهاب المنظمة.

ومع استمرار مناخ العودة للحياة الطبيعية الآمنة، أصبحت شرناق تستقبل الفعاليات والأنشطة الرياضية، مثل “كأس جودي” في بيئة آمنة ومستقرة.

محمد آجاتبواسطة / محمد آجات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.