يحرقون جثث موتاهم ثم يأكلونها بحساء الموز!.. “قبيلة اليانومامي” إحدى أغرب القبائل البدائية في العالم

على الحدود البرازيلية الفنزويلية، وفي قلب غابة الأمازون، تستوطن العديد من القبائل البدائية والشعوب الأصلية لأمريكا الجنوبية، ومن بينها قبيلة اليانومامي (Yanomami)، التي تعيش في تلك المناطق منذ أكثر من 15 ألف سنة، ويزيد عدد أفرادها اليوم عن 38 ألف شخص.

هذه القبيلة التي تعيش بمعزلٍ عن العالم، تعدّ واحدةً من أغرب القبائل، التي لا تزال تعيش حياةً بدائية، بحيث يعتمد أفرادها الرجال على الصيد البدائي، بينما تشتغل نساؤها في الزراعة، كما أنّ طقوسهم في الدفن لا توجد في مكانٍ آخر حول العالم، أبناء قبيلة اليانومامي يحرقون جثث موتاهم، ثم يأكلونها في حساء الموز كطقوسٍ تعبدية.

اليانومامي أقدم قبائل أمريكا الجنوبية التي تستوطن غابات الأمازون

يعدّ شعب اليانومامي، من السكان الأصليين في أمريكا الجنوبية، والذين يعيشون في الغابات الموجودة على طول حوض نهر أورينوكو في جنوب فنزويلا والغابات المطيرة في حوض الأمازون في شمال البرازيل، إذ يُعتقد أنهم هاجروا عبر مضيق بيرينغ بين آسيا وأمريكا منذ حوالي 15 ألف عام، وشقوا طريقهم ببطء إلى أمريكا الجنوبية.

وفقاً لـsurvival internationali، تبلغ مساحة أراضي اليانومامي في البرازيل أكثر من 9.6 مليون هكتار، بينما تبلغ مساحة أراضيهم في فنزويلا نحو 8.2 مليون هكتار.

حالياً يبلغ عددهم 38 ألف فردٍ فقط، وذلك بعد أن تعرضوا للإبادة والمجاعات والحروب التي عصفت بهم طوال فترة وجودهم في غابات الأمازون. ويعيش اليانومامي في أربعة تجمعاتٍ قبلية هي Ninam و Yanomam و Sanema و Yanomamo، كما تحتل كلّ منها منطقة مختلفة وتتحدث لغة مختلفة.

وحتى عام 1759 لم تكن قبيلة اليانومامي على احتكاك بالعالم الخارجي أو حتى بشرٍ من غيرهم، وذلك عندما زارت بعثة إسبانية شعب ييكوانا الذي يسكن ضفاف نهر بادامو، وأخبرهم الرئيس بالحرب بين شعبه وسكان يانومامي الأصليين.

رغم ذلك، لم يكن التواصل الفعلي بين سكان القبيلة والعالم الخارجي، سوى في فترة الخمسينيات، عندما جاء المبشرون الكاثوليك إلى المنطقة على أمل تحويل السكان الأصليين إلى المسيحية.

وبسبب الخوف من الإبعاد عن أراضيهم، كان شعب يانومامي معادياً للبشر بشكل عام، فقام بطرد البعثة.

يسكن اليانومامي في منازل من القش وأوراق الكرم في قرى بغاباتٍ الأمازون، ويقومون بنقل هذه القرى عندما تبلى التربة أو عندما تصبح القرية عرضة للهجوم من قبل الشعوب الأخرى.

يحرقون جثث موتاهم ثم يخلطونها بحساء الموز!

وعلاوةً على كونها من أقدم قبائل أمريكا الجنوبية، هناك العديد من الطقوس والعادات التي تجعل اليانومامي من أغرب قبائل العالم، وهي طريقة تعاملهم مع الموتى.

إذ تعتقد قبيلة اليانومامي أن دفن الموتى أمر خطير ولا يجب فعله، لذلك تقوم اليانومامي بأكل جثث موتاهم بطريقة غريبة، حيث يقومون بحرق جثة أي فردٍ منهم عند وفاته، وذلك بعد أن يتم لفها في أوراق شجر حتى تأكلها الحشرات، وبعد ذلك يتم جمع رفات الجثة، وفرمها بعد مرور 45 يوماً تقريباً، وبعد ذلك يقومون بأخذ الرماد، ومسحوق العظام الخاص بالجثث، ويقومون بعمل حساء غريب وهو حساء الموز بعظام الموتى، ثم تتناوله عائلة الموتى، وذلك وفقاً لـguardian.

وتعد هذه الطقوس من أهم الطقوس المميزة لقبيلة اليانومامي العدائية، لأنهم يعتقدون أن هذه الطريقة تُدخل صاحب الجثة الجنة.

يبيحون تعدد الأزواج، وفي قانونهم يجب أن يكون أوّل مولودٍ ذكراً!

تعيش اليانومامي وفق دستورٍ خاصٍ من العادات والقوانين التي يُلزم جميع أفراد القبيلة باحترامها والسير عليها، ومن ذلك أنّ يكون المولود الأول لكل أنثى من نساء قبيلة اليانومامي ذكراً، وفي حالة ولادة مولود أنثى يتم قتله حتى تلد المرأة ذكراً، وبعدها يصبح من حقها الاحتفاظ بجميع المواليد التالين من الإناث والذكور.

كما يبيح قانون قبيلة اليانومامي تعدد الزوجات، لكن بشرط أن تكون الزوجة الأولى هي المهيمنة على الوضع داخل الأسرة مهما بلغت عدد الزوجات داخلها.

كما أنّ أفراد هذه القبيلة لا يحتفلون بالزواج بشكل خاص، فلا توجد طقوس خاصة بالزواج كما في الشعوب والقبائل الأخرى، ولكن فقط تتزوج المرأة وتنتقل إلى بيت زوجها.

ويساعد النظام الغذائي الذي يعتمد بالدرجة الأولى على الفاكهة واللحوم، على وقاية أفراد اليانومامي من الإصابة بأمراض الضغط، والعديد من الأمراض الأخرى.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.