نبهت تركيا فرنسا يوم الخميس إلى أن عليها اختيار من تريده حليفا لها لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وحثتها على فعل ما هو ضروري لضمان مغادرة الاتحاد الديمقراطي/وحدات حماية الشعب الكردية منطقة منبج بشمال سوريا.
وتوترت العلاقات بين أنقرة وباريس في الأسابيع الماضية، بعد زيادة انتقاد فرنسا للعملية العسكرية التركية المستمرة منذ شهرين في شمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية،الإرهابية.
وظهر ذلك التوتر على السطح في 30 مارس آذار بعدما التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوفد ضم وحدات حماية الشعب وذراعها السياسية، حزب الاتحاد الديمقراطي، وقدم تطمينات بشأن دعم فرنسا لمساعدتهم في إرساء الاستقرار في شمال سوريا في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي عمر جليك في مقابلة مع رويترز بعد لقائه بوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان ”حلفاؤنا بحاجة لأن يختاروا الوقوف في صف تركيا في قتال الدولة الإسلامية وليس مع حزب الاتحاد الديمقراطي/وحدات حماية الشعب الكردية“.
وأضاف ”أردت التأكيد على أننا نتوقع ألا تفعل فرنسا شيئا لتشجيع أو دعم حزب الاتحاد الديمقراطي/وحدات حماية الشعب الكردية“.
ورفض أي إشارة إلى لعب فرنسا دور وساطة بين الجانبين، قائلا إن على باريس أن تدرك أن الجماعات الكردية السورية لا تختلف عن حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد الدولة في تركيا منذ عقود من الزمان.
وقال جليك ”قلت أن أي مساعدة تقدم لحزب الاتحاد الديمقراطي/وحدات حماية الشعب الكردية ستعتبر دعما للإرهاب“.
وقال جليك إنه أبلغ لو دريان بأن محاولة وضع وحدات حماية الشعب الكردية/حزب الاتحاد الديمقراطي تحت مظلة جديدة لن يغير المشكلة وإن تركيا تريد إخراج تلك الجماعات من منبج.
وأضاف ”نريد إبعاد هذه الجماعات الإرهابية عن المناطق القريبة من حدودنا. هذه أولويتنا وإذا استمر وجودها فسنتدخل حينها“.
وتابع ”حلفاؤنا الذين يبلغوننا ألا نتدخل في منبج يجب أن يفعلوا ما هو ضروري كي ترحل تلك الجماعات الإرهابية“.
وأضاف جليك إنه طالب فرنسا والاتحاد الأوروبي بالمساعدة في بناء منازل في المناطق التي سيطرت عليها القوات التركية للسماح ببعض اللاجئين بالعودة من تركيا.
رويترز
