العالم

تطورات دراماتيكية بملف سوريا.. معركة بنيويورك وتأهب بواشنطن

تنذر الخطوات الأخيرة التي اتخذها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ووزير دفاعها، جيمس ماتيس، بأن رد واشنطن العسكري على الهجوم الكيماوي للنظام السوري بات شبه حتمي، في وقت أشعل هذا الملف الطارئ حربا دبلوماسية في مجلس الأمن بين روسيا والولايات المتحدة.
وفي مؤشر على قرب الرد الأميركي، أعلن البيت الأبيض إلغاء ترامب، زيارته إلى أميركا اللاتينية “للإشراف على الرد الأميركي على سوريا”، بعد الهجوم الكيماوي الذي استهدف مدينة دوما، قبل أن يتخذ وزير الدفاع قرارا مماثلا، حسب ما أوردت قناة “فوكس نيوز” الأميركية.

وكان ماتيس أكد أنه لا يستبعد “أي شيء” بشأن سوريا، ملقيا باللوم على روسيا لأنها لم تف بالتزاماتها لضمان تخلي النظام السوري عن أسلحته الكيماوية، وقال إنه سيتعامل مع هذه القضية بالتعاون مع الحلفاء والشركاء في حلف شمال الأطلسي.

وبالتزامن مع هذه الخطوات التي جاءت بعد سلسلة تهديدات صريحة من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بالرد على الهجوم الكيماوي، تشهد أروقة مجلس الأمن معركة روسية أميركية، بعد أن طرح البلدان بشكل منفصل مسودات قرار بشأن سوريا للتصويت الثلاثاء.

وقال دبلوماسيون إن روسيا أبلغت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أنها ستطرح مسودتي قرارين بشأن سوريا للتصويت، لأنها لا تتفق مع نص أميركي لمشروع قرار يهدف لإجراء تحقيق جديد لتحديد المسؤول عن الهجمات الكيماوية في دوما بالغوطة الشرقية لدمشق.

ومن المقرر أن يصوت المجلس المؤلف من 15 بلدا على مسودة القرار الأميركية في وقت لاحق الثلاثاء. وقال دبلوماسيون إن روسيا طلبت من المجلس أن يصوت أيضا على مسودة أعدتها لإجراء تحقيق جديد في هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا.

وقالت روسيا إنها ستطرح للتصويت بعد ذلك مشروع قرار آخر، يدعم تحديدا إرسال محققين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى موقع هجوم دوما الذي وقع السبت الماضي، وأسفر، وفق ناشطين، عن مقتل العشرات، معظمهم من الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من ألف.

وكان الهجوم الكيماوي على دوما أثار موجة من الغضب في دول عدة اتهمت الرئيس السوري بشار الأسد بالضلوع فيه، وذكر ترامب في اجتماع مع قادة عسكريين ومستشارين للأمن القومي، الاثنين، أنه سيتخذ قرارا إزاء الرد بحلول ليل أمس الاثنين، “أو بعد قليل جدا من ذلك”.

وأكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن تدرس ردا عسكريا تشارك فيه عدة دول، في حين أشار البيت الأبيض إلى أن ترامب والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تحدثا هاتفيا للمرة الثانية في أقل من 24 ساعة لتنسيق ردهما.

وسئل ترامب خلال اجتماع حكومي أمس الاثنين عما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتن يتحمل أي مسؤولية عن الهجوم، فقال “ربما.. نعم.. ربما يتحمل المسؤولية. وإذا فعل ذلك فسيكون أمرا صعبا للغاية”، وكان قد انتقد بوتن بالاسم يوم الأحد على تويتر في معرض توبيخه لروسيا وإيران على دعمهما “الأسد الحيوان”.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، إدوار فيليب، الثلاثاء، أن حلفاء النظام السوري يتحملون “مسؤولية خاصة” عن الهجوم الكيمياوي، وقال، في الجمعية الوطنية، إن “حلفاء النظام يتحملون مسؤولية خاصة في هذه المجزرة” كما في “خرق الهدنة” التي أقرها مجلس الأمن الدولي.

وتابع فيليب، ردا على سؤال للنائب عن حزب “الجمهورية إلى الأمام” (الغالبية الرئاسية) فيليب شالومو، أن “استخدام هذه الأسلحة (…) يقول الكثير عن نظام” الرئيس السوري بشار الأسد، مضيفا أن “ردنا على استخدام هذه الأسلحة سيقول الكثير أيضا عنا نحن”.

من جهتها، شددت الوزيرة المكلفة الشؤون الأوروبية، ناتالي لوازو، على “مسؤولية روسيا”، مشيرة إلى أنه “لا تقلع أي طائرة سورية من غير أن يتم إبلاغ الروس بذلك”. وأكدت “هناك بالتالي مسؤولية لحلفاء سوريا المقربين”.

وتتوعد دول غربية منذ يومين بـ”رد قوي”، وتحدثت واشنطن عن قرار مهم في “وقت قصير جداً”، فيما أكدت فرنسا أنها سترد في حال تخطت دمشق “الخط الأحمر”، بعدما تحدث مسعفون عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى في هجوم كيميائي مساء السبت في مدينة دوما.

سكاي نيوز

أحدث الأخبار

الأمن التركي يوجّه ضربة قاصمة لـ “داعش” ويعتقل 10 عناصر مطلوبين دولياً بينهم العقل المدبر لمجزرة محطة أنقرة. في واحدة من أعقد وأكبر العمليات الاستخباراتية العابرة للحدود، نجحت منظمة الاستخبارات الوطنية التركية (MIT)، في عملية نوعية منسقة داخل الأراضي السورية بالتعاون والتنسيق الميداني مع جهاز المخابرات السوري، في إلقاء القبض على 10 إرهابيين خطيرين ينتمون لتنظيم “داعش”، كانوا مدرجين على قوائم “النشرة الحمراء” لمنظمة الإنتربول الدولية، وجرى نقلهم فوراً إلى داخل الأراضي التركية. وعقب اقتيادهم إلى تركيا، أثمرت الجهود المشتركة بين جهاز (MIT) وإدارة مكافحة الإرهاب التابعة للمديرية العامة للأمن عن إحالة المتهمين إلى القضاء؛ حيث أصدرت المحكمة قراراً رسمياً بـ اعتقال 9 منهم وإيداعهم السجن، في حين تم تمديد فترة احتجاز المتهم العاشر لاستكمال التحقيقات المعمقة. وجاء في مقدمة المقبوض عليهم الإرهابي الخطير عمر دينيز دوندار، والذي يعد صيداً استخباراتياً ثميناً، لارتباطه المباشر ومنفذي الهجوم الانتحاري الأكثر دموية في تاريخ تركيا الحديث، والذي استهدف محطة قطارات أنقرة عام 2015 وأسفر عن مقتل 109 أشخاص وإصابة المئات. وكشفت التحقيقات والتحليلات الجنائية المتقدمة عن مفاجأة مدوية؛ حيث أثبت تحليل بصمات الأصابع تطابقاً كاملاً بين بصمات “دوندار” والآثار المرفوعة عن الأجهزة المتفجرة والأحزمة الناسفة التي ضُبطت بحوزة انتحاريين اثنين عام 2017 خلال إحباط هجمات متزامنة داخل تركيا. وكان دوندار قد فرّ إلى سوريا عام 2014، وتدرج في الوحدات القتالية حتى عُين في ما يسمى “مكتب فاروق” (ولاية تركيا). أدلى الإرهابيون العشرة باعترافات تفصيلية وموسعة أمام جهات التحقيق حول آليات عمل ما يسمى “ولاية تركيا”، والتدريبات العسكرية والدينية التي تلقوها، وشبكات الدعاية اللوجستية. وبحسب المصادر الأمنية، ضمت قائمة المعتقلين قيادات بارزة ومخططين: – علي بورا (أمير مخابرات تركيا في داعش): انضم للتنظيم عام 2014، ويعد العقل المدبر والمخطط الرئيسي لـ 3 هجمات مسلحة منفصلة استهدفت القوات المسلحة التركية. – حقي يوكسيك (المساعد الشخصي لـ “دوكوماجي”): عمل ذراعاً يمنى ومساعداً شخصياً لقائد مجموعة “دوكوماجي” الشهيرة بتجنيد الانتحاريين، وتولى إدارة خلايا التنظيم السرية. – قادير غوزوكارا وعبد الله تشوبان أوغلو وتشكيدار يلماز: قيادات الجناح الإعلامي واللوجستي، وتولوا إدارة شبكات الدعاية وتأمين الدعم الفني والمادي للعناصر العابرة للحدود عبر منصات الإعلام التابعة للتنظيم في إدلب ومحيطها. – حسين بيري: مسؤول في الوحدة الطبية للتنظيم، كشفت التحقيقات أنه وقع أسيراً عام 2015 لدى تنظيم (PYD/YPG) الإرهابي، قبل أن يُطلق سراحه لاحقاً في صفقة تبادل أسرى سرية ومشبوهة بين “داعش” والوحدات الكردية، ليعود لممارسة نشاطه الإرهابي. – قدير دمير، مراد أوزدمير، وإسحاق غونجي: عناصر المجموعات القتالية التكفيرية في إدلب، وشاركوا في عمليات قصف بمدافع الهاون وخوض اشتباكات مسلحة مباشرة ضد قوات نظام الأسد قبل رصدهم واعتقالهم. ويرى مراقبون أمنيون أن نجاح هذه العملية يعكس نقلة نوعية في العمليات الاستخباراتية التركية العابرة للحدود، وقدرة جهاز (MIT) على اختراق العمق السوري وتفكيك “الخلايا النائمة” والقيادات التاريخية لـ “داعش” التي حاولت التخفي في محافظة إدلب ومناطق النزاع، مما يمثل تجفيفاً مباشراً لمنظومة التمويل والتخطيط التي استهدفت الأمن القومي التركي على مدار العقد الماضي.

  في واحدة من أعقد وأكبر العمليات الاستخباراتية العابرة للحدود، نجحت منظمة الاستخبارات الوطنية التركية…

23/05/2026

كيليجدار أوغلو يتحرك لإعادة ترتيب حزب الشعب الجمهوري ويعلن مرشحه الرئاسي.

  تشهد أروقة حزب الشعب الجمهوري تصاعداً في التحركات السياسية عقب قرار “البطلان المطلق” المتعلق…

22/05/2026

كبير مستشاري أردوغان يكسر الصمت ويعلق على عزل أوزيل وإعادة كيليتشدار أوغلو.

  كسرت الرئاسة التركية (قصر بيشتيبي) صمتها إزاء الزلزال السياسي والقضائي الذي يضرب البلاد، معلنةً…

22/05/2026

بعد قرار “البطلان المطلق”.. دولت بهجلي يطالب كيليتشدار أوغلو بالتنازل والاجتماع بأوزيل لصياغة مستقبل الحزب.

  شهدت الساحة السياسية التركية فجر اليوم، 22 مايو/أيار 2026، واحداً من أعنف المنعطفات الحزبية…

22/05/2026

إسرائيل تدرس إغلاق قنصليتها في إسطنبول وسط توتر غير مسبوق مع تركيا

  فجّرت وسائل إعلام إسرائيلية مفاجأة مدوية كشفت عن عمق التدهور الدبلوماسي بين تل أبيب…

21/05/2026

تركيا تعلن الحرب علي الكريبتو

    أعلن وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، عن حظر تام ومطلق لأجهزة الصراف…

21/05/2026