صحة

كيف يعرف الدواء مكان الألم؟

يُنفق الناس مبالغ طائلة سنويًا على الأدوية التي تتراوح من مسكنات الألم إلى المضادات الحيوية، وهي الأكثر شيوعًا، إلى أنواع أخرى أكثر تخصصًا في القضاء على الأمراض. هذا الأمر يدفعنا إلى طرح السؤال التالي: كيف يعرف الدواء وتلك الكبسولات الملوّنة إلى أين تذهب في أجسامنا ومصدر الألم؟

 

كيف يعرف الدواء مكان الألم في الجسم ويذهب إليه؟

 

حسنًا، الأدوية لا تعمل بهذه الطريقة. في الواقع، ليس لدى الأدوية أي فكرة عن أين تذهب عندما نتناولها، وذلك وفقًا لما قاله رئيس مؤسسة الأبحاث الطبية في أوكلاهوما الدتور ستيفن بريسكوت.

 

لحسن الحظ، يمتلك جسمك نظامًا ذكيًا بما فيه الكفاية لتوجيه عصارة الأدوية والمادة الفعّالة فيها إلى المكان الذي يحتاجه بالضبط.

 

فعندما تبتلع الدواء، تنقل عبر المعدة والأمعاء الدقيقة إلى الكبد. هناك يتم تكسيرها وتُطلق المواد الفعّالة فيها إلى مجرى الدم. وفقًا لبريسكوت: “سيتم بعد ذلك تزويد جميع أعضاء الأجسم وأنسجته بالدم، وسيستمر الدواء في رحلته عبر مجرى الدم”.

 

على الرغم من أن الأدوية تنتقل عبر الدم إلى جميع أنحاء الجسم، لكن المادة الفعّالة للدواء تم تصميمها لاستهداف جزيئات بروتينية معيّنة تُسمى مستقبلات Receptors. في حالة تناول مسكّنات الألم مثل الأيبوبروفين أو الأسيتامينوفين، لهذه المواد الكيميائية مستقبلات محددة ناتجة عن الألم والالتهاب أثناء سيرهم عبر مجرى الدم.

 

بريسكوت، وهو طبيب وباحث طبي يُركّز عمله على الأوعية الدموية والدورة الدموية، أضاف: “الدواء مثل المفتاح، يصل إلى جميع أنسجة وأعضاء الجسم ويبحث حتى يجد القفل الخاص به والذي يُناسبه”.

 

 

عند وصول الدواء إلى المستقبل الخاص به، لتتصق جزيئاته بهذه المستقبلات وتلتحم بها، وهنا يُمكن للمادة الفعّالة للدواء أن تؤدي وظيفتها. حيث أن الدواء يبقى غير فعالًا حتى يلتصق بالمستقبل الخاص به. وبمجرد أن يدخل الدواء إلى الخلية المستهدفة، تحدث عدة تفاعلات بين الدواء والهدف داخل الخلية حيث يؤدي العلاج تأثيره المطلوب.

 

في بعض الأحيان، يُمكن أن تظهر بعض التأثيرات الجانبية للعقاقير الطبية بسبب ارتباط جزيئات العلاج بمناطق أخرى غير الهدف.

 

هذا بالضبط ما يحصل مع أدوية العلاج الكيميائي. هذه العلاجات تبحث عن خلايا سريعة النمو والانقسام كالخلايا السرطانية.

 

إلى جانب الخلايا السرطانية، هناك خلايا الشعر التي تمتاز بنموّها السريع، ما يؤدي لتأثير العلاج الكيميائي عليها بسبب ارتباطه بها، وهو السبب الذي يجعل العديد من المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي يفقدون شعرهم.

.

المصدر/ وكالات

أحدث الأخبار

تركيا.. إعفاء قائد قاعدة قونية الجوية بعد جدل تحليقات عسكرية في دربي فنربخشة وقونيا سبور!

أُعفي اللواء ميتي كوش من مهامه كقائد لقاعدة قونيا الجوية الرئيسية الثالثة، على خلفية جدل…

29/04/2026

صدمة في محاكمة إمام أوغلو: “رشوة يا سيادة الرئيس.. رشوة!”

شهدت قاعة محكمة إسطنبول الجنائية العليا تطورات لافتة في إحدى جلسات قضية تتعلق بـ أكرم…

29/04/2026

وزير الطاقة التركي يرد على مزاعم أوزغور أوزيل بخصوص “رخصة التعدين”: “تلاعب سياسي”

ردّ وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بايراكتار على اتهامات زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور…

29/04/2026

600 رجل أعمال تركي في سوريا.. انطلاق مرحلة إعادة الإعمار وتوقعات بنمو تجاري كبير

أكد نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة حلب، حسين عيسى، أن سوريا دخلت مرحلة جديدة من…

27/04/2026

دراسة تكشف أصعب الدول غزواً في العالم وتضع تركيا ضمن المراتب الأولى

  مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في مناطق متعددة حول العالم، تداولت تقارير تحليلية قائمة تصنف…

27/04/2026

تهديد روسي يشعل التوتر: مظلة نووية فرنسية لليونان وتصعيد ضد تركيا

تصاعدت التوترات الدولية على خلفية تحركات أوروبية جديدة في شرق المتوسط، عقب تهديد روسي مباشر…

25/04/2026