تركيا الآن.. عين على تركيا

مصر تشترط على تركيا مطالب “مرفوضة” من أجل تطبيع العلاقات معها

834

انتهت الجولة الاستكشافية الثانية من الحوار التركي المصري بعدما خاض الوفدان يومين من المباحثات في أنقرة مخلّفة أجواء إيجابية بين الطرفين، لكن صحيفة تركية أوردت أن مصر تصر على مطالب ترفضها تركيا.

وزار وفد مصري العاصمة التركية الأسبوع الماضي برئاسة نائب وزير الخارجية المصري حمدي لوزا، بعد الجولة الأولى التي أجريت في القاهرة في أيار/ مايو الفائت.

اقرأ أيضا/ عقب المحادثات الاستكشافية.. متى يكتمل تطبيع العلاقات بين مصر وتركيا؟

وعقب المحادثات أصدر البلدان بيانًا ثنائيًا أكدا فيه أنهما أجريا نقاشا ثنائيا مطولا فضلا عن المواضيع الإقليمية مثل ليبيا وسوريا والعراق وفلسطين وشرق المتوسط.

وقال البيان إن الوفدين “اتفقا على مواصلة تلك المشاورات، وتأكيد رغبتهما في تحقيق تقدم بالموضوعات محل النقاش، والحاجة لاتخاذ خطوات إضافية لتيسير تطبيع العلاقات البينية”.

وعلى الرغم من هذه الأمور الإيجابية إلا أن محللين أشاروا غلى ان الشهور الأربعة التي فصلت بين الجولتين الاستكشافيتين  لم تشهد اختراقاً مهماً على صعيد العلاقة بين الجانبين، إلا أنهما قطعا طريقاً طويلة ضمت مراحل عديدة في طريق ترميم العلاقات شبه المقطوعة – دبلوماسياً – بينهما منذ ثماني سنوات.

من جانبه قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر تشليك: إن العلاقات بين البلدين تشهد تطبيعا في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن عقد الجولة الثانية من المحادثات الاستكشافية في أنقرة يظهر التقدم مرحلة أخرى إلى الأمام.

وأضاف: “لدينا روابط تاريخية وعلاقات صداقة ومسؤوليات مفروضة علينا من البحر الأبيض المتوسط الذي نتشاركه”.

مصر تطلب من تركيا

بدورها أوضحت تقارير نشرت في الصحف التركية مفادها أن القاهرة تصر على مطالب لها، وقالت إنها تقف خلفها السعودية والإمارات، ومن الصعب أن توافق عليها أنقرة.

وأشارت إلى أن المطالب هي انسحاب القوات التركية من ليبيا، وتسليم أنقرة لعناصر من جماعة الإخوان المسلمين إلى القاهرة.

وأشارت الصحيفة إلى تصريح لوزير الخارجية المصري سامح شكري، لوكالة بلومبيرغ، الذي قال فيه إن هناك مشاكل هامة بين البلدين، وإذا ما تم حلها، فإنه يمكن استعادة العلاقات مع نهاية العام الجاري.

وأوضحت أن نظرة أنقرة حيال هذه المطالب ليست إيجابية، ومن الصعب تحقيقها، مشيرة إلى أن المسؤولين في أنقرة، يؤكدون أنه لا يمكن تلبية مطالب مصر ، والتي تتعارض مع المصالح الوطنية، ولكن من الممكن إيجاد أرضية مشتركة نتيجة للمفاوضات.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بعد ما يقارب الأربع سنوات، أنهت مصر والسعودية والإمارات والبحرين حصارا مفروضا على قطر، وبعد هذه العملية عرضت الدوحة الحوار لتليين العلاقات بين هذه الدول وتركيا.

الأمر الذي فتح الباب أمام تقارب تدريجي بين الثلاثي (القاهرة ومصر والسعودية) وتركيا، مؤكدة إلى أن تطبيع العلاقات ليس بالعملية السهلة.

اقرأ أيضا/ العلاقات التركية المصرية تعود إلى سابق عهدها في هذه الحالة فقط

غير أن خطوات دبلوماسية تجري بين الطرفين ، خاصة من تركيا أعقاب الدعم الدبلوماسي وغير المباشر من أنقرة لجماعة الإخوان المسلمين خلال الاضطرابات التي تلت الربيع العربي، وموقفها من الإطاحة بالرئيس محمد مرسي.

وأشارت إلى أن تركيا تسعى من خلال التقارب لإنهاء حالة العزلة في المنطقة وتحسين اقتصادها، بينما يركز الثلاثي العربي، على تغيير أنقرة موقفها تجاه الإخوان المسلمين والوضع في سوريا.

وكشفت الصحيفة أن مصر تريد من تركيا تسليمها 15 عضوا من جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما ترفضه تركيا، موضحة أن تركيا لن تسلمهم، لكنها قد تطلب منهم الخروج من تركيا إلى بلد آخر.

وفي وقت سابق أورد بعض المحللين أن هذه الطريق نحو تحسين العلاقة بدأت ببعض الإشارات في ليبيا وشرق المتوسط، حيث صدّرت أنقرة رسائل تتعلق باحترامها حساسيات الأمن القومي المصري في ليبيا ورسّمت القاهرة حدودها البحرية مع اليونان في المتوسط بما لا يضر بمصالح تركيا، بل يدعم سرديتها.

وفي مقال له، أشار الكاتب والباحث السياسي في الشأن التركي سعيد الحاج إلى أن الطرفين تجنبا الإضرار ببعضهما على الساحة الدولية خاصة بعد خطوة “تأطير” الإعلام المصري المعارض في تركيا مقابل وقف الحملات الإعلامية المصرية ضد تركيا، كبادرة حسن نية من الجانبين.

وقال الحاج إن تركيا أشارت إلى انه من الممكن أن تتحسن العلاقة إلى درجة تبادل السفراء بعد الجولة الاستكشافية الثانية، غير أن مصر لم تُبدِ تفاؤلا مماثلا وقالت على لسان سامح شكري وزير الخارجية: ” إن هناك “المزيد من العمل الذي يتعين القيام به”.

المصدر: تركيا الان+وكالات

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد